( 3570 ) : تشبيه الشيخ بكوكب زحل لعلو مقامه .
( 3580 ) : جعفر الطيار هو جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، استشهد في العام الثامن للهجرة في مؤتة بعد أن قطعت يداه رضي الله عنه ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : رأيت جعفر وقد أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة . أما جعفر الطرار فهو شخصية شعبية اشتهرت بإتقان النشل ( جلبنارلي 2 / 391 ) .
( 3584 ) : لم أتوصل إلى الشيخ الذي نسبت إليه هذه الكرامة .
( 3588 - 3607 ) : يواصل المريد المتهم أمام الشيخ : إن أقوالي هذه كلها ليست من قبيل الادعاء ، فلو كنت محجوبا أمامك في الليل ، ثم قلت لك : أنا عندك ، وأنا من أقربائك ، فإن مجرد صوتي ولهجتي دليل على صدقي ، وهما وإن كانا ادعاءين ، إلا أن الادعاء يحمل الدليل في طياته ، قرب الصوت معناه أنا عندك ، ثم اللذة التي تحس بها من صوت القريب ، والجاهل فحسب هو الذي لا يحس بصدق الادعاءين ، لكن صاحب الفراسة المنور بنور العلم يكون الصوت عنده في حد ذاته دليلا . وهذا يشبه أن يقول أحدهم بالعربية أنا أعرف العربية ، أو يكتب كاتب : أنا أعرف القراءة والكتابة ، أو يذكر أحد الصوفية منا ما رآه أحدهم له ، فالحكيم إذن يؤمن بالحكمة عندما يسمعها من أي شخص لأن الحكمة ضالة المؤمن من حيث وجدها فهو أحق بها ( انظر البيتين 1673 و 2921 من الكتاب الذي بين أيدينا ) .
( 3608 - 3616 ) : والحكمة بالنسبة للمؤمن ليست أمرا قابلا للجدل ، فالظمآن لا يجادل إن وجد الماء ، والأم لا تحتاج إلى تعريف نفسها لطفلها ، والطفل لا يطلب منها الدليل على ذلك ، ومن يدركون بالذوق ، لا يحتاجون إلى المعجزة ، إنهم متعطشون إلى هذا الصوت ، وقد يكون هناك غريبان بالزمان والمكان لكن كلا منهما يسمع صوت الآخر ويفهمه ( أنظر الكتاب الرابع : حكاية أبي اليزيد
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 477
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٧٧