تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
55 - ولا أنت هذا في حد ذاتك ولا أنت ذاك ، يا من تعلو على الأوهام ، وتكثر على الكثير - إن الروح قرينة للعلم وللعقل ، فأي أمر للروح مع العربية والتركية . - ومنك يا نقشا كثير الصور ، يكون المشبه ، والموحد ومن هو حائر بينهما ! ! - حينا تجعل من المشبه موحدا ، وأحيانا تقطع الصور الطريق على الموحد . - وأحيانا من مكرها تقول لك يا أبا الحسن : " يا صغير السن يا رطب البدن " ! ! 60 - حينا تحطم الصورة التي صورتها ، وإنما تفعل هذا تنزيها للأحبة . - وإن عين الحس لتدين بمذهب أهل الاعتزال ، لكن عين العقل على مذهب السنة في وصال . - وأهل الاعتزال مسخرون للحس ، وإنما يظهرون أنفسهم من أهل السنة إضلالا - وكل من أقام على الحسن يكون معتزليا ، وإن قال " إنني سنى " جهلا - وكل من خرج عن الحس ، فهو سنى ، هو أهل الرؤية ، فعين العقل حسنة الخطى ! ! 65 - وإن كان الحس الحيواني يرى المليك ، إذن لرأت الأبقار والحمر الإله المتعال . - وإن لم يكن لك حس آخر سوى حس الحيوان من خارج الأثير . - فمتى كان للإنسان أن يكون مكرما ؟ ! ومتى كان مسموحا له بالحس المشترك ؟ ! - وقولك إنه مصور أو غير مصور يكون باطلا دون أن تنجو من الصورة .