55 - ولا أنت هذا في حد ذاتك ولا أنت ذاك ، يا من تعلو على الأوهام ، وتكثر على الكثير - إن الروح قرينة للعلم وللعقل ، فأي أمر للروح مع العربية والتركية .
- ومنك يا نقشا كثير الصور ، يكون المشبه ، والموحد ومن هو حائر بينهما ! ! - حينا تجعل من المشبه موحدا ، وأحيانا تقطع الصور الطريق على الموحد .
- وأحيانا من مكرها تقول لك يا أبا الحسن : " يا صغير السن يا رطب البدن " ! ! 60 - حينا تحطم الصورة التي صورتها ، وإنما تفعل هذا تنزيها للأحبة .
- وإن عين الحس لتدين بمذهب أهل الاعتزال ، لكن عين العقل على مذهب السنة في وصال .
- وأهل الاعتزال مسخرون للحس ، وإنما يظهرون أنفسهم من أهل السنة إضلالا - وكل من أقام على الحسن يكون معتزليا ، وإن قال " إنني سنى " جهلا - وكل من خرج عن الحس ، فهو سنى ، هو أهل الرؤية ، فعين العقل حسنة الخطى ! ! 65 - وإن كان الحس الحيواني يرى المليك ، إذن لرأت الأبقار والحمر الإله المتعال .
- وإن لم يكن لك حس آخر سوى حس الحيوان من خارج الأثير .
- فمتى كان للإنسان أن يكون مكرما ؟ ! ومتى كان مسموحا له بالحس المشترك ؟ ! - وقولك إنه مصور أو غير مصور يكون باطلا دون أن تنجو من الصورة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 30
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠