- فإن الرفيق بمثابة العين لك يا صياد ( المعاني ) ، فاحفظه إذن من القذى والغثاء .
- وحذار ، لا تجعل الغبار يرتفع بمكنسة اللسان ، ولا تجعل من القذى هدية للعين .
30 - ولما كان المؤمن هو مرآة المؤمن ، فاحفظ وجهه من كل ما يلوثه .
- والرفيق مرآة للروح عند الحزن ، فلا تنفخ - أيها الحبيب - في وجه المرآة .
- وحتى لا تخفى وجهها تحت أنفاسك ، ينبغي لك في كل لحظة أن تكتم أنفاسك ! ! - فهل أنت أقل من التراب ؟ ! إن بضعة من التراب عندما وجدت رفقة من ربيع وجدت مئات الآلاف من النوار .
- وعندما صارت تلك الشجرة قرينة لرفقة الهواء الطيب تفتحت من أخمص القدم إلى قمة الرأس .
35 - وعندما وجدت من الخريف رفيقاً مخالفاً ، سحبت وجهها ورأسها تحت الغطاء ! ! - وقالت : إن رفيق السوء إثارة للبلاء ، وما دام قد جاء ، فلا سبيل إلا النوم .
- فلأنم إذن ، ولأكن من أصحاب الكهف ، وأفضل من دقيانوس ، ذلك السجين الخائف ! ! - لقد كان يقظتهم وقفا على دقيانوس ، لكن نومهم كان رأس مال للعز والشرف .
- والنوم يقظة ، إن كان مقروناً بالمعرفة ، وويل ليقظ يكون جليسا لجاهل .
40 - وعندما بسطت طيور الزاغ السوداء خياماً فوق ثلوج الشتاء ، استسلمت البلابل واختفت .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 28
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٨