- وعندما تخطو خطوة واحدة دون احتياط ، فإن لبنك ينقلب إلى دم من تخبطك .
15 - ولقد خطا آدم خطوة واحدة في هوى النفس ، فصار فراق صدر الجنة طوقا في عنقه ! - وكالشيطان ، أخذ الملاك يفر من أمامه ، ومن أجل كسرة من الخبز ، سكب الدمع الغزير .
- وبالرغم من أن الذنب الذي ارتكبه كان بقدر الشعرة ، إلا أن هذه الشعرة كانت قد نبتت في عينيه .
- ولقد كان آدم عزيزاً لدى النور القديم ، وكانت الشعرة في عينيه جبلًا عظيماً .
- ولو كان في تلك اللحظة قد تشاور ( مع أحد ) - لما انطلق معتذراً أوان ندمه .
20 - ذلك أن ازدواج عقل مع عقل ( آخر ) ، يكون مانعاً لسوء العقل وسوء المقال .
- وعندما صارت نفسُ رفيقة لنفس أخرى ، تعطل العقل الجزئي وقعد عن العمل .
- وعندما تصير يائساً من جراء الوحدة ، تصبح شمسا في ظل الحبيب .
- فامض ، وابحث سريعا عن رفيق إلهي ، وإن فعلت هذا الفعل كان الله رفيقاً لك .
- وذلك الذي تخلق على الخلوة ، إنما تعلمها آخراً من الحبيب .
25 - وإنما تنبغى الخلوة عن الأغيار لا عن الحبيب ، فالفراء من أجل الشتاء لا من أجل الربيع .
- فالعقل مع عقل آخر يتضاعف ، ومن ثم يزداد النور ، ويتضح الطريق .
- والنفس مع نفس أخرى تصير ضاحكة ، فتدلهم الظلمة ويختفى الطريق !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 27
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧