تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
- وعندما تخطو خطوة واحدة دون احتياط ، فإن لبنك ينقلب إلى دم من تخبطك . 15 - ولقد خطا آدم خطوة واحدة في هوى النفس ، فصار فراق صدر الجنة طوقا في عنقه ! - وكالشيطان ، أخذ الملاك يفر من أمامه ، ومن أجل كسرة من الخبز ، سكب الدمع الغزير . - وبالرغم من أن الذنب الذي ارتكبه كان بقدر الشعرة ، إلا أن هذه الشعرة كانت قد نبتت في عينيه . - ولقد كان آدم عزيزاً لدى النور القديم ، وكانت الشعرة في عينيه جبلًا عظيماً . - ولو كان في تلك اللحظة قد تشاور ( مع أحد ) - لما انطلق معتذراً أوان ندمه . 20 - ذلك أن ازدواج عقل مع عقل ( آخر ) ، يكون مانعاً لسوء العقل وسوء المقال . - وعندما صارت نفسُ رفيقة لنفس أخرى ، تعطل العقل الجزئي وقعد عن العمل . - وعندما تصير يائساً من جراء الوحدة ، تصبح شمسا في ظل الحبيب . - فامض ، وابحث سريعا عن رفيق إلهي ، وإن فعلت هذا الفعل كان الله رفيقاً لك . - وذلك الذي تخلق على الخلوة ، إنما تعلمها آخراً من الحبيب . 25 - وإنما تنبغى الخلوة عن الأغيار لا عن الحبيب ، فالفراء من أجل الشتاء لا من أجل الربيع . - فالعقل مع عقل آخر يتضاعف ، ومن ثم يزداد النور ، ويتضح الطريق . - والنفس مع نفس أخرى تصير ضاحكة ، فتدلهم الظلمة ويختفى الطريق !