تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
- وعندما اعتاد إبليس على الرئاسة ، رأى من حماريته آدم حقيرا . - وقال : أثم رئيس آخر أفضل مني ؟ ! حتى يسجد له شخص مثلي ؟ - فالرئاسة سم ، اللهم إلا لتلك الروح ، التي تكون موضعا للترياق من البداية . 3480 - فالجبل وإن امتلأ بالحيات ، لا تخش شيئا ، فإن في داخل الجبل مواضع مليئة بالترياق . - وما دامت الرئاسة قد صارت نديمة لرأسك ، فكل من حط من شأنك ، يصبح خصما قديما لك . - وعندما يتحدث أحد خلافا لطبعك ، تنهض في داخلك أحقاد كثيرة عليه - وتقول : إنه يصرفني عن طبعي ، وكيف يجعل من نفسه رئيسا عليّ ؟ ! - وما لم تكن الخصلة السيئة متمردة داخله ، كيف تشتعل نار الخلاف داخله 3485 - وذلك الذي يقوم بمداراة من يخالفه ، ويجعل لنفسه مكانا في قلبه ، - تكون الخصلة السيئة لم تثبت فيه بعد ، ومن العادة صارت نملة الشهوة كالحية . - فاقتل حية الشهوة في الابتلاء ، وإلا صارت حيتك الآن تنينا . - لكن كل إنسان يرى حيته مجرد نملة ، فاستفسر عن أمرك من صاحب قلب . - فالنحاس لا يعلم أنه نحاس ، ما لم يتحول إلى ذهب ، والقلب لا يعلم أنه مفلس ، ما لم يتحول إلى ملك . 3490 - فاعرض نفسك على الأكسير كأنك النحاس ، وتحمل - أيها القلب - الجور من محبوبك .