تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
- ولقد حلت قوة الحق في الطير الأبابيل ، وإلا فكيف يقتل طائر " ضئيل " الفيل ؟ - ولقد قتلت بضع طويئرات جيشا ، حتى تعلم أن تلك الصلابة من الحق . - وإن حل بك وسواس من هذا المثال ، فاذهب واقرأ سورة الفيل . 3450 - وإن قمت معه بالمراء والجدل ، أكون كافرا إن نجوت منه برأسك .

سحب الفأر لزمام الجمل وإحساس الفأر بالعجب في نفسه

- اختطف فأر حقير بكفه زمام جمل ، وسار به مراء وجدلا . - وسار الجمل معه من خفة حمله ، فاغتر الفأر ، وقال : أنا بطل ! ! - وسطع شعاع فكره على الجمل ، فقال : سأبدي لك ، فانتظر سعيدا . - حتى أتيا إلى حافة قناة واسعة ، يصبح الفيل الضحم ضعيفا أمامها . 3455 - فوقف الفأر هناك وتيبس في مكانه ، فقال الجمل : يا رفيق الصحراء والجبل ، - ما هذا التوقف ؟ ولماذا الحيرة ؟ أخط ، وانزل إلى القناة كالرجال . - إنك الدليل والحادي لي ، فلا تقف وسط الطريق ، ولا تستسلم . - قال : هذا الماء مهول وعميق ، وأنا أخاف من الموضع الغريق ، أيها الرفيق - قال الجمل : فلأر أنا إذن هذا الماء ، ووضع الجمل قدمه فيه سريعا . 3460 - وقال : إنه حتى الركبة أيها الفأر الأعمى ، فمن أين أسقط في يدك هكذا وغبت عن الوعي ؟ - قال : إنه بالنسبة لك نملة وبالنسبة لنا أفعى ، فإن ثمة فرقا بين ركبة وركبة . - فإن كان بالنسبة لك حتى الركبة يا كثير الفضل ، فقد جاوز مني مفرق رأسي بمائة ذراع .