تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
- وعندما تحدث إليه شعيب عليه السّلام بهذه النكات ، تفتح الورد في قلبه من ذلك النفس الحبيب . - وسمعت روحه وحي السماء ، فقال : إذا كان قد أخذنا ، فأين الدليل ؟ 3405 - قال : يا رب ، إنه يعترض عليّ ، ويبحث عن دليل لهذا الأخذ . - قال : إنني ستار ، ولا أفشي أسراره ، اللهم إلا سر واحد من أجل ابتلائه - والدليل أنني آخذه " بذنبه " ، أنه يقوم بالطاعات والصوم والدعاء ، - ومن صلاة وزكاة وغيرهما ، لكن لا ذرة عنده من لذة الروح . - إنه يقوم بالطاعات والأفعال السنية ، لكن ليس عنده ذرة من الإلتذاذ بها . 3410 - إن طاعته لطيفة ، لكن معناها ليس لطيفا ، كالجوز الكثير ، لكن ليس فيه لب . . . - وينبغي الذوق حتى تعطي الطاعات ثمارها ، وينبغي اللب ، حتى تعطي البذرة شجرة . - فمتى تصير بذرة بلا لب غصنا ؟ وصورة بلا روح ، لا تكون إلا خيال .

بقية قصة طعن ذلك الرجل الغريب في الشيخ

- أخذ ذلك الخبيث يجدف في حق الشيخ ، ومعوج العقل دائما ما هو معوج النظر . « 1 » - قائلا : لقد رأيته وسط مجلس ، عاريا من التقوى مفلسا منها . 3415 - وإن لم تكن تصدقني فانهض الليلة ، حتى ترى فسق شيخك عيانا بيانا . - واصطحبه ليلا إلى إحدى الكوات ، وقال : انظر إلى الفسق واللهو .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 518 : - قائلا : إنني على علم بأحواله القبيحة ، فهو سكير شرير فاسد الفعل .