تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
- انظر إلى ذلك التزوير نهارا والفسق ليلا ، إنه نهارا كالمصطفى ، وليلا كأبي لهب . - وفي النهار صار اسمه عبد الله ، وفي الليل نعوذ بالله ، وفي يده الكأس . - ورأى زجاجة ممتلئة في يد الشيخ ، فقال : أيها الشيخ ، أثم خداع عندك أيضا ؟ 3420 - ألم تقل أنه في كأس الشراب ، يبول الشيطان عند الصباح ؟ - قال : لقد ملأوا كأسي بحيث لا يسع مثقال حبة من خردل . - فانظر هنا ، هل يتسع لذرة ؟ لقد سمعت هذا الكلام معوجا وخدعت . - فالكأس ظاهرة ، والخمر فيها ليست ظاهرة ، واستبعد هذا " الظن " عن الشيخ الناظر إلى الغيب . - وكأس الخمر هي وجود الشيخ أيها الأحمق ، وفيها لا يستوعب بول الشيطان 3425 - فإنها مليئة مترعة بنور الحق ، ولقد حطم كأس الجسد ، فهو نور مطلق - وضوء الشمس إن سقط على حدث ، فهو نفس النور ولا يقبل الخبث . - وقال الشيخ : إن هذا في حد ذاته لا هو بالكأس ولا هو بالخمر ، هيا ، إنزل أيها المنكر ، وانظر إليها . - فنزل ، ورأى أنها عسل صراح ، فعمي ذلك العدو الشقي الكدر . - فقال الشيخ في تلك اللحظة لمريده ، إذهب واطلب لي خمرا أيها المبجل . 3430 - فإنني أعاني مرضا ما ، وصرت مضطرا ، ومن المرض جاوزت حد القدرة . - والميتة عند الضرورة تكون طاهرة ، وليكن تراب اللعنة على رأس المنكر .