تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
- وما دامت القدر قد إسودت ، فمن يرى تأثير الدخان عليها سريعا ؟ 3390 - والحداد الذي يكون زنجيا ، يكون لون الصدأ والدخان من نفس لون وجهه . - لكن الرومي إن اشتغل بالحدادة ، فإن وجهه يتلطخ ، إن تراكم عليه الدخان . - فيعلم سريعا تأثير الذنب ، وسرعان ما يئن قائلا : أيها الإله . - وعندما يصر ، ويحترف السوء ، فإنه يحثو عين الفكر بالتراب . - ولا يفكر في التوبة ثانية ، فيصبح ذلك الجرم حلوا على قلبه حتى يصبح بلا دين . 3395 - ويروح عنه هذا الندم والتضرع ، وقد حطت على مرآة " القلب " خمس طيات من الصدأ . - وأخذ الصدأ يأكل في حديد " مرآته " ، وأخذ الصدأ في نحت جوهرها . - وعندما تكتب في ورقة أكثر بياضا ، فإن ما كتبت يبدو مقروءا للنظر . - وعندما تكتب فوق ورقة مكتوبة ، لا تفهم ، وتكون قراؤتها خطأ . - فإن سوادا قد وقع على سواد ، وكل من الخطين صار غامضا ، ولم يعط معنى . 3400 - وإن كتبت فوقه مرة ثالثة ، فقد سودت " الورقة " كالروح المليئة بالشر . - إذن فما الحيلة إلا ملاذ صاحب الوسيلة ؟ فالقنوط نحاس ، اكسيره نظرة " منه " . - فضعوا أمامه أنواع يأسكم وقنوطكم ، حتى تتم لكم النجاة من الداء الذي بلا دواء .