1 - لقد تأخر هذا المثنوى فترة من الزمان ، فالمهلة واجبة ، من أجل أن يتحول الدم إلى لبن ( سائغ ) .
- وما لم يلد إقبالك مولودا جديدا ، فإن الدم لا يتحول إلى لبن حلو ، فأحسن الاستماع .
- وعندما لوى ضياء الحق حسام الدين عنانه من أوج السماء ، - ولأنه كان قد مضى إلى معراج الحقائق ، فإن البراعم لم تتفتح في غيبة ربيعه 5 - وعندما عاد من البحر صوب الساحل ، جعل صنج شعر المثنوى في اتساق وتناغم .
- والمثنوى الذي هو صيقل الأرواح ، كانت عودته يوم الاستفتاح .
- وكان مطلع تاريخ هذه التجارة وهذا الربح في سنة اثنتين وستين وستمائة .
- لقد رحل بلبل عن هذا المكان ثم عاد ، أجل عاد من أجل أن يصيد هذه المعاني .
- ولقد صار ساعد الملك سكنا لهذا البازي ، وفتح هذا الباب أمام الخلق إلى الأبد 10 - وإن الآفة لموجودة في الهوى وفي الشهوة ، وإلا فإن ذلك المكان شراب سائغ للشاربين ! ! - قلتغلق هذا الفم ( الجسدي ) لتبصر العيان ، فإن الحلق والفم كمامتان أمام ذلك العالم .
- ويا أيها الفم ، إنك في حد ذاتك فوهة للجحيم ، ويا أيها العالم ، إنك على مثال البرزخ .
- والنور الباقي ( موجود ) إلى جوار الدنيا الدنية ، واللبن الصافي موجود إلى جوار أنهار الدم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 26
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦