3195 - مثل هذا الفكر الدقيق والرأي الصائب ، وأنت هكذا عريان ، ماش على قدميك في نصب ؟
- وأشفق على الحكيم ، وعزم على أن يركبه البعير ، هذا الرجل الطيب .
- ثم قال له : أيها الحكيم حلو الحديث ، أذكر لي أيضا نبذة عن أحوالك ، - بمثل هذا العقل والكفاية التي لديك ، أأنت وزير أو ملك ؟ أخبرني بالصدق .
- قال : لست أيهما ، إنني من العامة ، فانظر إلى هيئتي ، وإلى ثوبي .
3200 - قال : كم لديك من الإبل والبقر ؟ قال : لا هذا ولا ذاك ، فلا تفتش عن " أمورنا " .
- قال : لعل إذن لديك بضاعة في الحانوت ، فكم تبلغ ؟ قال : من أين لنا دكان أو مكان ؟
- قال : لأسأل إذن عن المال السائل ، كم لديك منه ؟ فأنت تسير وحدك ، ونصيحتك محبوبة .
- وكيمياء تبديل النحاس إلى ذهب معك ، ولك من العقل والمعرفة طبقة فوق طبقة . « 1 » - فقال : والله يا وجه العرب ، لا يوجد في كل ما أملك ما يكفي قوت ليلتي 3205 - إني أسعى حافي القدمين عارى الجسد ، وحيثما يعطيني أحد رغيف ، أمضي إليه .
- وليس لي من هذه الحكمة والفضل والفن ، إلا الخيال ووجع الرأس .
- فقال له الأعرابي : ألا فلتمض بعيدا عني ، حتى لا يمطر شؤمك فوق رأسي .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 446 : ولعلك وضعت الكنوز في كل مكان ، وليس مثلك عاقل في الدنيا .