- والرياح والسحب والبروق ، حتى تبدو الفوارق بين الأعراض .
- وحتى تخرج الأرض ذات اللون الترابي ، كل ما في جيبها من ياقوت وحجر .
2965 - وكل ما سرقه هذا التراب الأسود من خزانة الحق وبحر الكرم .
- يقول له شرطي التقدير : أصدق القول ، ما سلبته ، فصل القول عنه شعرة بشعرة .
- ويقول التراب أي اللص : لا شيء ، لا شيء ، فيجره الشرطي إلى التعذيب - ويحدثه باللطف حينا ، حديثا كأنه السكر ، وحينا يشبحه ، ويفعل ما هو أسوأ .
- حتى تظهر تلك الأمور الخفية بين القهر واللطف ، وهذا من نار الخوف والرجاء .
2970 - وفصول ربيع اللطف هذي هي شرطة الكبرياء ، وذلك الخريف تهديد وتخويف من الله .
- وذلك الشتاء صليب معنوي ، حتى تظهر أنت أيها اللص الخفي .
- ومن ثم يكون للمجاهد حينا بسط القلب ، وحينا آخر القبض والألم والغش والغل .
- ذلك أن هذا الماء والطين أي أبداننا ، منكرة سارقة لضياء الأرواح .
- فالحق يسلط الحار والبارد والألم والتعب على أجسادنا ، يا أيها الرجل الشجاع 2975 - فالخوف والجوع ونقص الأموال والبدن ، كلها من أجل ظهور نقد الروح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 249
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٩