تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
- والرياح والسحب والبروق ، حتى تبدو الفوارق بين الأعراض . - وحتى تخرج الأرض ذات اللون الترابي ، كل ما في جيبها من ياقوت وحجر . 2965 - وكل ما سرقه هذا التراب الأسود من خزانة الحق وبحر الكرم . - يقول له شرطي التقدير : أصدق القول ، ما سلبته ، فصل القول عنه شعرة بشعرة . - ويقول التراب أي اللص : لا شيء ، لا شيء ، فيجره الشرطي إلى التعذيب - ويحدثه باللطف حينا ، حديثا كأنه السكر ، وحينا يشبحه ، ويفعل ما هو أسوأ . - حتى تظهر تلك الأمور الخفية بين القهر واللطف ، وهذا من نار الخوف والرجاء . 2970 - وفصول ربيع اللطف هذي هي شرطة الكبرياء ، وذلك الخريف تهديد وتخويف من الله . - وذلك الشتاء صليب معنوي ، حتى تظهر أنت أيها اللص الخفي . - ومن ثم يكون للمجاهد حينا بسط القلب ، وحينا آخر القبض والألم والغش والغل . - ذلك أن هذا الماء والطين أي أبداننا ، منكرة سارقة لضياء الأرواح . - فالحق يسلط الحار والبارد والألم والتعب على أجسادنا ، يا أيها الرجل الشجاع 2975 - فالخوف والجوع ونقص الأموال والبدن ، كلها من أجل ظهور نقد الروح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 249 | جلال الدين الرومي