تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
- لا يزداد يقينه من هذه الأمارة الصادقة ، إلا إنعكاسا للباحث الحقيقي عن الناقة . 3000 - لقد علم النذر اليسير من جده وسعيه الحثيث ، وأن صيحاته هذه ، لم تذهب سدى . - ولم يكن له حق في تلك الناقة ، لكنه كان قد فقد ناقة هو الآخر ، أجل . - والطمع في ناقة الغير صار درينة له ، ذلك أنه كان قد نسي ما فقد . - فحيثما كان ذلك يسرع ، كان هذا يسرع أيضا ، ومن الطمع صار أيضا صاحب ألم . - والكاذب عندما يصبح رفيقا للصادق في السير ، ينقلب كذبه إلى صدق فجأة . 3005 - وفي تلك الصحراء التي كانت الناقة تعدو فيها ، وجد ذلك الآخر ناقته أيضا . - وعندما رآها تذكر أنها ملكه ، وانتفى عنه الطمع في نوق الرفيق والقريب . - وصار ذلك المقلد محققا عندما رأى ناقته ترعى في ذلك المكان . - فصار في تلك اللحظة طالبا للناقة ، ولم يكن يبحث عنها ، حتى رآها في الصحراء . - ومن بعد ذلك بدأ في السير وحيدا ، وفتح عينيه صوب ناقته . 3010 - فقال ذلك الصادق : هل تركتني ؟ لقد كنت حتى الآن قائما برعايتي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 252 | جلال الدين الرومي