- لا يزداد يقينه من هذه الأمارة الصادقة ، إلا إنعكاسا للباحث الحقيقي عن الناقة .
3000 - لقد علم النذر اليسير من جده وسعيه الحثيث ، وأن صيحاته هذه ، لم تذهب سدى .
- ولم يكن له حق في تلك الناقة ، لكنه كان قد فقد ناقة هو الآخر ، أجل .
- والطمع في ناقة الغير صار درينة له ، ذلك أنه كان قد نسي ما فقد .
- فحيثما كان ذلك يسرع ، كان هذا يسرع أيضا ، ومن الطمع صار أيضا صاحب ألم .
- والكاذب عندما يصبح رفيقا للصادق في السير ، ينقلب كذبه إلى صدق فجأة .
3005 - وفي تلك الصحراء التي كانت الناقة تعدو فيها ، وجد ذلك الآخر ناقته أيضا .
- وعندما رآها تذكر أنها ملكه ، وانتفى عنه الطمع في نوق الرفيق والقريب .
- وصار ذلك المقلد محققا عندما رأى ناقته ترعى في ذلك المكان .
- فصار في تلك اللحظة طالبا للناقة ، ولم يكن يبحث عنها ، حتى رآها في الصحراء .
- ومن بعد ذلك بدأ في السير وحيدا ، وفتح عينيه صوب ناقته .
3010 - فقال ذلك الصادق : هل تركتني ؟ لقد كنت حتى الآن قائما برعايتي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 252
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٢