تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
2940 - فإن لم يكن في الدنيا ذهب رائج ، فمتى كان يمكن إنفاق الزائف ؟ - وإن لم يكن صدق ، متى كان كذب ؟ إن ذلك الكذب إنما يستمد ضياءه من الصدق . - وعلى أمل الصحيح ، يشترى الزائف ، والسم يحقن في السكر ، وآنذاك يؤكل . - وإن لم يكن القمح الذي يستلذ عند الأكل ، ماذا يحمل ذلك الذي يبدي القمح ويبيع الشعير ؟ - فلا تقل إذن أن كل الأقوال باطلة ، فمن هم على الباطل ، يجعلون قلوبهم كالشباك ، على أمل الحق . 2945 - فلا تقل إذن أنها برمتها خيال وضلال ، ولا خيال هناك في العالم دون حقيقة . - والحق أخفي ليلة القدر بين الليال ، حتى تقوم الروح بامتحان كل ليلة - فليست كل الليالي هي ليلة القدر أيها الفتى ، كما أن كل الليالي ليست خالية منها . - فامتحن فقيرا من بين لابسي الخرق ، واتبع من يكون على الحق . - وأين المؤمن الكيس الفطن ؟ حتى يميز بين المخنثين والفتيان . 2950 - وإن لم تكن البضائع المعيوبة موجودة في الدنيا ، لكان كل التجار بلهاء . - ولكانت معرفة البضائع - إذن - أمرا شديد السهولة ، فإن لم يكن ثم عيسى ، فسواء العزيز والخسيس .