2940 - فإن لم يكن في الدنيا ذهب رائج ، فمتى كان يمكن إنفاق الزائف ؟
- وإن لم يكن صدق ، متى كان كذب ؟ إن ذلك الكذب إنما يستمد ضياءه من الصدق .
- وعلى أمل الصحيح ، يشترى الزائف ، والسم يحقن في السكر ، وآنذاك يؤكل .
- وإن لم يكن القمح الذي يستلذ عند الأكل ، ماذا يحمل ذلك الذي يبدي القمح ويبيع الشعير ؟
- فلا تقل إذن أن كل الأقوال باطلة ، فمن هم على الباطل ، يجعلون قلوبهم كالشباك ، على أمل الحق .
2945 - فلا تقل إذن أنها برمتها خيال وضلال ، ولا خيال هناك في العالم دون حقيقة .
- والحق أخفي ليلة القدر بين الليال ، حتى تقوم الروح بامتحان كل ليلة - فليست كل الليالي هي ليلة القدر أيها الفتى ، كما أن كل الليالي ليست خالية منها .
- فامتحن فقيرا من بين لابسي الخرق ، واتبع من يكون على الحق .
- وأين المؤمن الكيس الفطن ؟ حتى يميز بين المخنثين والفتيان .
2950 - وإن لم تكن البضائع المعيوبة موجودة في الدنيا ، لكان كل التجار بلهاء .
- ولكانت معرفة البضائع - إذن - أمرا شديد السهولة ، فإن لم يكن ثم عيسى ، فسواء العزيز والخسيس .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 247
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٤٧