تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
- وكان مأذونا لنا بسالكي الطريق ، وكنا أنجياء لسكان العرش . - فمتى تذهب المهنة الأولى عن القلب ؟ ومتى يخرج الحب الأول من الفؤاد ؟ 2630 - وفي السفر ، إن رأيت الروم أن الختن ، متى يذهب عن قلبك حب الوطن ؟ - وكنا أيضا من سكارى هذه الخمر ، وكنا عشاقا لبلاطه . - ولقد جبلنا على حبه ، وغرس عشقه في أرواحنا . - ورأينا يوما طيبا من الدهر ، وشربنا ماء الرحمة في الربيع . - أليست يد فضله التي غرستنا ، وأليس هو الذي رفعنا من العدم ؟ 2635 - وما أكثر ما رأينا منه من تكريم ، وتجولنا في روضة الرضا . - لقد كان يضع على رؤوسنا يد الرحمة ، ويفتح علينا ينابيع اللطف . - وفي أوان طفولتي عندما كنت رضيعا ، من الذي كان يهز مهدي ؟ إنه هو . - فممن شربت لبنا غير لبنه ؟ ومن الذي رباني سوى تدبيره ؟ - والخصلة التي جرت مع لبن " الرضاع " في الوجود ، متى يمكن سحبها من الناس ؟ 2640 - وإن قام بالعتاب بحر الكرم ، فمتى أغلقت أبواب الكرم ؟ - فأصل نقده العطاء واللطف والإنعام ، والقهر فوقه كغبار من الغش . - ولقد خلق العالم من أجل اللطف ، وشمسه أكرمت الذرات . - وإذا كان الفراق حاملا بقهره ، فذلك من أجل معرفة قدر وصله . - حتى يعرك فراقه أذن الروح ، وتعرف الروح قدر وصله . 2645 - ولقد قال الرسول أن الحق قال : إن قصدي من الخلق كان الإحسان
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 224 | جلال الدين الرومي