تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
1960 - ولقد سمعت
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
فكيف إذن التصقت بهذا المنخفض ؟ - فاعلم أن خوفك وقنوطك هما صوت الغول ، يجرك من أذنيك حتى قاع أسفل سافلين . - وكل نداء يجذبك صوب العلا ، اعلم دوما أن هذا النداء قد وصل من العلا . - وكل نداء يصيبك بالحرص ، اعلم أنه عواء ذئب يمزق البشر . - وهذه الرفعة ليست رفعة من جهة المكان ، هذه الأنواع من العلو ، من القلب والروح . 1965 - وكل سبب جاء أعلى من أثره ، فالحجر والحديد ، يفوقان الشرر . - ففلان ذاك فوق رأس ذلك الذي جلس إليه ، هذا بالرغم من أنه جلس إلى جواره . - والفوقية في ذلك الموضع من ناحية الشرف ، ومكان البعيد عن صدر " المجلس " يدعو إلى الاستخفاف . - والحجر والحديد لأنهما سابقان في العمل لائقان بالفوقية . - وذلك الشرر ، من ناحية أنه المقصود ، هو أسبق كثيرا - من هذه الناحية - من الحجر والحديد . 1970 - فالحجر والحديد في البداية ، ثم الشرر ، لكن هذين الاثنين هما الجسد ، والشرر هو الروح . - وذلك الشرر ، وإن كان في الزمان أكثر تأخرا ، هو في الصفة ، فائق على الحديد والحجر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 173 | جلال الدين الرومي