تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
- وحمار عيسى ذاك اتخذ مزاج القلب ، واتخذ له منزلا في مقام العاقلين . - ذلك أن العقل كان غالبا ، وكان الحمار ضعيفا ، ومن الفارس الضخم ، يصبح الحمار ضعيفا . - ومن ضعف عقلك ، يا من قيمتك كحمار ، صار ذلك الحمار الواهن أفعى . 1865 - وأنت إن صرت من عيسى متألم القلب ، فمنه أيضا تصح ، فلا تتركه . - فكيف أنت يا عيسى ويا صاحب نفس عيسى من التعب ؟ فما كان في الدنيا كنز بلا حية . - وكيف أنت يا عيسى من رؤية اليهودي ؟ وكيف أنت يا يوسف من الماكر والحسود ؟ - وأنت ليل نهار حكر على هؤلاء القوم الأدنياء ، ممد في عمرهم ، كأنك الليل والنهار . - فكيف أنت من هؤلاء الصفراويين الفارغين من الفضل ؟ وأي فضل يتولد من الصفراء إلا وجع الرأس . 1870 - فافعل أنت ما تفعله شمس المشرق ، فمن " نحن " النفاق والحيلة واللصوصية والزيف . - وأنت العسل ، ونحن الخل ، في الدنيا والدين ، وعلاج هذه الصفراء من مخلوط الخل بالعسل . - ونحن زدنا في نسبة الخل ، نحن أهل الجحيم ، فزد أنت في العسل ، ولا تمنع عنا كرمك . - وهذا هو الجدير بنا ، ما دام قد صدر منا ، وما ذا يزيد الرمل في العين إلا العمى ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 165 | جلال الدين الرومي