تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
- والمرء بنفسه يدفع للحجام ذهبا ، ويرضى بالمبضع الذي يسيل الدم . - ويسرع الحمال نحو الحمل الثقيل ، ويختطف هذا الحمل من الآخرين . - وانظر إلى تشاحن الحمالين من أجل الحمل ، وانظر إلى مثل هذا الإجتهاد في العمل . 1840 - وما دام " تحمل " الأثقال هو أساس الراحة ، وأنواع المرارة تفضي إلى النعمة ، - " وحفت الجنة بمكروهاتنا ، وحفت النار من شهواتنا " « 1 » - وإن بذرة مادة النار غصن ندي ، والمحترق بالنار يكون قرينا للكوثر . - وكل من هو في السجن رهين لمحنة ، إنما يكون ذلك من جراء لقمة وشهوة . - وكل من هو في قصر قرين لدولة ، إنما يكون ذلك نتيجة لقتال و " تحمل " محنة . 1845 - وكل من تراه فردا في ذهبه وفضته ، اعلم أنه قد صبر في الإكتساب . - ونافد الصبر إنما يرى ذلك بلا سبب ، وأنت المقيم على الحس ، استمع إلى السبب . - وذلك الذي تكون روحه خارج الطبائع ، اعلم أن منصب خرق الأسباب يكون له . - فترى عينه بلا سبب ينبوع معجزات الأنبياء ، لا من الماء والعشب . - وهذا السبب مثله كمثل الطبيب والعليل ، وهذا السبب مثله كمثل المصباح والفتيل .
هامش
( 1 ) بالعربية في المتن الفارسي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 163 | جلال الدين الرومي