- فما هو المقصود يا ترى من تصوير الصورة ، ثم الإلقاء فيها ببذور الفساد ؟
- وإشعال نار الظلم والفساد ، وإحراق المسجد ومن يسجدون فيه ؟
- وتحريك الدم والصفراء لتغلي من أجل الضراعة والدعاء ؟
1825 - وإنني أعلم يقينا أن هذا هو عين الحكمة ، لكن هدفي هو العيان والرؤية .
- وذلك اليقين يقول لي : ألا فلتصمت ، وحرصي على الرؤية يقول لي :
ألا فلتثر .
- ولقد أبديت للملائكة سرك ، وأن هذا الشهد يساوي الوخز .
- وعرضت نور آدم عيانا على الملائكة ، فحلت المشاكل " التي عنت لهم " .
- وحشرك يقول ما هو سر الموت ، والثمار تبوح بسر الأوراق .
1830 - وسر الدم والنطفة هو حس الإنسان ، وكل زيادة ، إنما يسبقها نقصان .
- وإنما يمحو المرء اللوح في البداية دون توقف ، ثم يكتب عليه الحروف .
- ويجعل " هو " القلب دما ودمعا ذا ضراعة ، ثم يكتب " عليه " آنذاك الأسرار .
- وعند محو اللوح ، تلزم المعرفة ، أنه سوف يجعل منه سجلا للكتابة .
- وعندما يرسى أساس منزل ما ، إنما يحفر أساسه من البداية .
1835 - ويستخرج الطين أولا من قاع الأرض ، حتى يستخرج في النهاية الماء المعين .
- وإن الأطفال لينوحون باكين من الحجامة ، لأنهم لا يعرفون سر الأمر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 162
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٢