1795 - وحالي الآن خارج عن القول وعن المقال ، وما أقوله هذا لا يعبر عن أحوالي .
- وإن الصورة التي تراها في المرآة ، هي صورتك ، وليست صورة المرآة - والنفخة التي نفخها عازف الناي في الناي ، هي جديرة بالناى ، وليست جديرة بالرجل .
- فانتبه ، انتبه ، سواء تحدثت بالحمد أو تحدثت بالشكر ، اعتبرهما مثل هراء ذلك الراعي .
- فإن كان حمدك وشكرك أفضل بالنسبة " لحمد " الراعي ، إلا أنه شديد النقص بالنسبة للحق .
1800 - فحتام تتحدث ؟ وعندما يكشف الغطاء ، " ترى " أن الأمر لم يكن مثلما يظنون .
- وقبول ذكرك هذا من قبيل الرحمة ، إنه كصلاة الحائض ، رخصة .
- فهي مع صلاتها ملوثة بالدم ، وذكرك ملوث بالتشبيه والكيفية .
- والدم نجس ويطهر بالماء ، لكن للباطن نجاسات .
- وهي لا تقل من باطن رجل الأمر إلا بماء لطف الحق .
1805 - وليتك تحول الوجه وأنت في سجودك ، وتعلم من " سبحان ربّي " - قائلا : يا من سجودي مثل وجودي غير جدير بك ، جازني على الشر بالخير - فهذه الأرض ذات أثر من حلم الحق ، بحيث تزيل النجس ، وتنبت الزهر - بحيث تستر نجاساتنا ، وبدلا منها تنبت البراعم .
- ومن ثم فإن الكافر في العطاء والجود ، كان أقل من التراب ، وأقل قيمة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 160
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٠