تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
1795 - وحالي الآن خارج عن القول وعن المقال ، وما أقوله هذا لا يعبر عن أحوالي . - وإن الصورة التي تراها في المرآة ، هي صورتك ، وليست صورة المرآة - والنفخة التي نفخها عازف الناي في الناي ، هي جديرة بالناى ، وليست جديرة بالرجل . - فانتبه ، انتبه ، سواء تحدثت بالحمد أو تحدثت بالشكر ، اعتبرهما مثل هراء ذلك الراعي . - فإن كان حمدك وشكرك أفضل بالنسبة " لحمد " الراعي ، إلا أنه شديد النقص بالنسبة للحق . 1800 - فحتام تتحدث ؟ وعندما يكشف الغطاء ، " ترى " أن الأمر لم يكن مثلما يظنون . - وقبول ذكرك هذا من قبيل الرحمة ، إنه كصلاة الحائض ، رخصة . - فهي مع صلاتها ملوثة بالدم ، وذكرك ملوث بالتشبيه والكيفية . - والدم نجس ويطهر بالماء ، لكن للباطن نجاسات . - وهي لا تقل من باطن رجل الأمر إلا بماء لطف الحق . 1805 - وليتك تحول الوجه وأنت في سجودك ، وتعلم من " سبحان ربّي " - قائلا : يا من سجودي مثل وجودي غير جدير بك ، جازني على الشر بالخير - فهذه الأرض ذات أثر من حلم الحق ، بحيث تزيل النجس ، وتنبت الزهر - بحيث تستر نجاساتنا ، وبدلا منها تنبت البراعم . - ومن ثم فإن الكافر في العطاء والجود ، كان أقل من التراب ، وأقل قيمة .