- وعندما سمع موسى هذا العتاب من الحق ، أسرع في الصحراء بحثا عن الراعي .
- وسار مقتفيا آثار ذلك الشريد ، وهو ينفض التراب عن أعشاب الصحراء .
- وإن خطو المفتونين في حد ذاته ، ليتميز عن خطو الآخرين .
- فقدم كالرخ " في الشطرنج " هابطة من أعلى إلى أسفل ، وقدم كالفيل تمضي معوجة .
1785 - فهو حينا كالموج يكون رافعا للعلم ، وحينا كالسمكة ، يكون ماشيا على بطنه .
- وأحيانا يكتب على التراب حاله ، مثل رمال " يضرب " الرمل . « 1 » - وفي النهاية ، وجده ورآه ، وقال له : البشرى ، فلقد صدر الأمر - فلا تبحث بعد عن ترتيب الكلام أو أدب فيه ، وقل ما شاء أن يقوله صدرك الضائق .
- فكفرك دين ، ودينك نور الروح ، إنك آمن ، وفي أمان من الدارين .
1790 - فيا من عوفيت ب " يفعل الله ما يشاء " ، إمض ، وانطلق في القول بلا ترو .
- قال : يا موسى ، لقد تركت ذلك الأمر ، فأنا الآن غارق في دم القلب .
- ولقد جاوزت سدرة المنتهى ، وسرت مئات الآلاف من السنين في ذلك الصوب .
- لقد ضربتني بسوط ، فتحول جوادي ، ثم قفز وجاوز الأفلاك .
- فليكن اللاهوت مأذونا له بناسوتنا ، والثناء على يدك ، وعلى ساعدك .
هامش
( 1 ) ج / 4 - 346 : - أحيانا يقف ، وحينا يسرع ، وأحيانا يتدحرج كالكرة من الصولجان .