- وإن كنت كما لا فأي إنكار يكون مع الكمال ؟ وإن لم أكن . . فما هذا الأذى ؟ وما هذه المضايفة ؟ .
- ولن أخرج من هذه الخلوة ، فأنا مشغول بأحوال الباطن
اعتراض المريدين على خلوة الوزير
- قالوا جميعا : أيها الوزير ليس " ما نقول " إنكارا ، ولا يشبه قولنا قول الأغيار 600 - فدموع الأعين جارية من فراقك ، والآهات لا تفتأ نتطلق من أعماق الروح .
- والطفل لا يجادل حاضنته ، لكنه يبكي ، مع أنه لا يعرف خيرا أو شرا .
- ونحن كالصنج وأنت تعزف عليه بريشتك ، وليس النواح منا ، بل أنت الذي تنوح .
- ونحن كالناى ، والأنغام داخلنا منك ، ونحن كالجبال ، وفينا يتردد منك الصدى .
- ونحن مثل قطع الشطرنج نوضع حيث ننقل ، ونقلنا ووضعنا منك يا حسن الصفات .
605 - ومن نكون نحن ؟ يا من أنت لنا روح الروح ، حتى يكون لنا وجود مع وجودك ! ! - نحن عدم ، ووجودنا أنت ، ذلك أنك وجود مطلق يبدو فانيا .
- ونحن كلنا أسود لكن أسود العلم ، يكون هجومها من الريح لحظة بلحظة .
- وهجومها ظاهر ، لكن الرياح ليست ظاهرة ، فلا جعل الله مفقودا ذلك الذي ليس بظاهر .
- وإن رياحنا ووجودنا من عطيتك ، ووجودنا بأجمعه من إبداعك .
610 - لقد أظهرت للعدم لذة الوجود ، وكنت قد جعلت العدم عاشقا لك .