تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ولون الختم الملكي الأحمر هو لون أهل الجنة ، واختلف المفسرون حول المقصود بفتحات النفاق السبعة : قال بعضهم هي أبواب جهنم ودركاتها السبعة ، وقال نيكلسون إنها الغرور والحرص والشهوة والحسد والغضب والطمع والحقد ، وقال شهيدي إن صفة واحدة من هذه الصفات لا تنطبق على النفاق ( شهيدي / 163 ) ، وكلها إن شئنا الدقة خفية . وأضاف شهيدي أنه من الممكن أن يكون المقصود بفتحات النفاق السبعة العينين والأذنين وفتحتي الأنف والفم ، وكلها تؤدي عند المنافق عكس ما يحس به قلبه . . . وقال المولوي ( 1 / 640 ) إنها المنهي عنها في قوله عليه السّلام " اجتنبوا السبع الموبقات : الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " وفي رأى المولوي أن القمر الذي لا يعتريه المحاق هو نور النبوة ، وهو في رأى إستعلامي ( 1 / 408 ) أنه نور الإيمان ، وفي رأى شهيدي أنه نور اليقين . ويواصل حارثة : إن كل ما قلته عن أهل الجنة وأهل النار هو مجرد إشارات ، ومن الممكن أن يستفيض لولا خوفه من رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم . ( 3557 - 3566 ) : لقد انهمك زيد " أو حارثة أو مولانا جلال الدين إن شئت الدقة " في الحديث ، بحيث أو شك أن يتجاوز المسموح به ، هذا وإن كان يقول الحق ، و " " الله لا يستحيى من الحق " ، ومن ثم انمحى الحياء عن المتحدث ، فأوغل في حديثه ، بحيث كاد يبوح بأسرار لا ينبغي البوح بها ، ولا تتحملها الأسماع ، لقد قفزت المرآة من غلافها " قفز قلبك من جسدك " وآخذ يطوف بمظاهر القيامة ويفشي أسرارها ، والقلب والميزان كلاهما لا يخفي الحقيقة ، ولو قمت بخدمتهما طوال عمرك ، ومرآتك تظهرك على حقيقتك ، وميزانك يزن أعمالك خيرها وشرها ولا يحيد قيد أنملة عن الحق ، والتعبير مأخوذ عن مقالات شمس ( 1 / 69 و 71 ) " المرآة لا تميل ، فلو سجدت لها مائة سجدة قائلا لها : هذا العيب الوحيد الموجود في أخفه عني ، لقالت لك بلسان الحال : هذا غير ممكن " و " إن المرآة هي عين الحق ، وهو يظن أن المرآة غيره ، ومع كل هذا فما دام عنده ميل إلى المرآة ، فالمرآة تميل إليه ، ومن ميل المرآة إليه يكون ميله إلى المرآة والعكس صحيح ، فإن كسرت المرآة كسرتني ، والنتيجة أن تميل المرآة أو تتكلف ، وكذلك المحك والميزان ميله إلى الحق ، فلو قلت ألف مرة : أيها الميزان ، أظهر هذا القليل كثيرا ، فإنه لا يميل إلا إلى الحق . . لو