تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
العلاقة بينهما ؟ وبم وجد عليها هذه السيطرة ؟ تراه يملك خاتم سليمان الذي نقش عليه الاسم الأعظم ، وبه وجد السيطرة على الجن والإنس والطير ؟ بم سيطر على كل هذا الجيش ؟ : الحواس الظاهرة الخمسة والخمسة الباطنة : الحس المشترك والخيال والوهم والذاكرة والعقل " المتصرفة " ( الفكرة منقولة عن ثالث إحياء الغزالي - عن شهيدي / 171 - 172 ) ، فأنت أيها القلب في عظمة سليمان عليه السّلام ولك سيطرته ، فإن سرت بالعدل والإخلاص ، وبرئت من الرياء ، فلن تستطيع الشياطين الثلاثة : وهي في رأى المكر والشهوة وطلب الجاه ( إستعلامي 1 / 410 ) ، وفي رأي : النفس والهوى والهوس ( نيكلسون - عن شهيدي 176 ) وفي رأى : النفس والشيطان وحب الهوى ( مولوي 1 / 647 ) ويفسرها شهيدي بالنساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة اعتمادا على الآية 14 من آل عمران ( شرح شهيدي ص 177 ) والتعبير مأخوذ من سنائي وقد فسر الشياطين الثلاثة بالمكر والشهوة والزور ( أنظر الترجمة العربية للحديقة البيتين 5468 و 5470 وشروحهما ) ولكن إذا سلبك الشيطان الخاتم فقد خسرت كل شيء ( أنظر لتفصيلات المعنى الكتاب الرابع الأبيات : 1150 - 1155 وشروحها والأبيات : 1265 - 1282 وشروحها ) وبذلك يتحقق فيك منطوق الآية الكريمة "
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ، ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
" ( يس / 30 ) ويوم التناد هو يوم القيامة ، وأنت إن أنكرت فضحتك مرآتك وفضحك قلبك ، مثلما إفتضح العبيد الذين سرقوا الفاكهة وأكلوها ، واتهموا لقمان بأكلها . ( 3598 ) : القصة التي تبدأ بهذا البيت فيما يرى فروزانفر ( مآخذ / 36 ) وردت قبل مولانا في قصص الأنبياء للثعلبي وتفسير أبي الفتوح الرازي ، وذكر زرين كوب مصدرا أقدم وهو حكايات إيسوب ( بحر در كوزه / 162 - 163 ) . ( 3613 - 3621 ) : إذا كانت هذه حكمة لقمان وهو عبد من عباد الله ، فما بالك بالحكمة الإلهية ؟ اقرأ قوله تعالى "
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
" ( الطارق / 9 ) ، واعلم أنه أيضا سوف يخرج المخبوء منك ، واقرأ أيضا "
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
( محمد / 15 ) ، ولأن قلوب الكافرين كالحجارة أو أشد قسوة ، فقد جعل النار عذابا لها ، فالحجر لا يختبر إلا بالنار ، وعلاج الجرح