تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
قال : الغريب إذا طلبه جبريل في الدنيا لم يجده ولو طلبه رضوان في الجنة لم يجده فقيل فأين يكون يا أبا يزيد فقال : في مقعد صدق عند مليك مقتدر . وقال الواسطي : هم أهل الصفة المتحققون بأنوار المعارف الذين لا يحجبهم الجنة ولا النعيم ولا أي شئ في مقعد صدق . . . الخ وقال صلى اللّه عليه وسلّم : الفقراء جلساء الله ( مولوى 1 / 635 ) . ( 3514 ) : القصة التي تبدأ بهذا البيت فيما أورده فروزانفر وردت في أسد الغابة كما ذكرها صاحب اللمع والغزالي في الإحياء عن حارثة بن سراقة بن حارث الأنصاري " بينما رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يمشى إذا استقبله شاب من الأنصار فقال له النبي : كيف أصبحت يا حارثة ؟ قال : أصبحت مؤمناً بالله حقا يا رسول الله . . . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : أنظر ما ذا تقول فان لكل قول حقيقة : قال يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلى وأظمأت نهارى فكأني بعرش ربى بارزا وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها ، فقال : الزم عبد نور الإيمان قلبه ( مآخذ / 35 - 36 ) ورواها الكافي عن شاب من الأنصار أما الشوشتري فقال إنه حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري ( شرح شهيدى / 154 ) . ( 3516 - 3519 ) : يقول حارثة ( زيد عند مولانا ) : لقد جاوزت تعينات الزمان ( والمكان ) وما يحدد هذه الدنيا ، ورأيت الأمة كلها فيما وراء منافع هذا العالم المادي ، فالعالم كله وحدة واحدة تستوى فيه آلاف السنين مع لحظة واحدة . . . كل شئ مرتبط بالأزل وبالابد ، فالعقل ليس متوجها إلى هذه الدنيا ، بل مرتبط بعالم لا زمان فيه ولا اختلاف " ليس عند ربكم صباح ولا مساء " ( شرح شهيدى / 156 وانظر الكتاب السادس ، العنوان السابق على البيت 2723 وشروحه ) ويقصد المتحدث أن " وقته " موقوف على الحبيب " وبصره " ناظرٌ إلى الواحد ، الأحد وانتفت عنه كل التعينات ، وأصبح كل ما يدركه العق لغير ذي موضوع عنده ، فليس له سبيل إلى " تلك الناحية " التي يسير فيها . ( 3520 - 3527 ) : حدثنا يا حارثة عن إمارات هذا العالم الذي تسيح فيه بما يُفهم أنك تدركه بالفعل . قال : إنني أعاين العرش مثلما يعاين الناس السماء ، أرى الجنان الثمانية ، ودركات النار السبعة " سقر والسعير واللظى والحطمة والجحيم وجهنم والهاوية " ( شرح شهيدى / 157 ) كلها