تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
( 3481 ) أصل الحكاية التي تبدأ بهذا البيت فيما رواه فروزانفر ( مآخذ / 33 - 35 ) فيما رواه صاحب إحياء علوم الدين ( 3 / 17 ) كما نظمها الأنورى ( من شعراء القرن الخامس ) ونظامى الكنجوى في إسكندر نامه ، ورواية نظامى مطابقة لرواية الاحياء عن رواية مولانا . . . فقد جعل مولانا أهل الصين ينقشون وأهل الروم يجلوون ويصقلون . . . فجعل الغلبة لأهل الروم مما يناقض الروايات السابقة عليه . ( 3490 - 3491 ) : تعدد الألوان والأضواء والأنوار مصدرها القمر وليس مصدرها السحاب . . . مصدرها الواحد وليس مصدرها التعينات ( أنظر أيضا شرح البيتين 2478 - 2479 من الكتاب الذي بين أيدينا ) . ( 3497 - 3513 ) : ينقل مولانا إلى الخلاصة من قصته : أنه يقصد بنقاشى الروم الصوفية . وعلومهم ليس موجودة في الكتب ( امح الأوراق لو كنت رفيقا لنا . . . فعلم العشق لا يكون في دفتر ) ولا دراسة ولا تظاهر بالفضل . . . وسيلتهم هي صقل الصدور وتطهيرها من الحرص والطمع والبخل حينئذ يكون القلب كالمرآة . . . يستطيع أن تعكس الصور غير المحدودة صور المعاني العليا والفيض الذي يتواتر على القلب ، هو النور الذي انعكس على يد موسى فجعلها بيضاء ( الأعراف / 108 - طه / 22 - النمل / 12 - الشعراء / 33 - القصص / 32 ) هذه الصورة التي لم تسعها السماء ولم تسعها الأرض يسعها هذا القلب المصقول الخالي من الحقد والحسد وأمراض النفس ( يسعني قلب عبدي المؤمن ) صور الجمال التي تبقى ولا تنتفى ، تبدو واضحة جلية لا حجاب عليها ولا غطاء تستمر ثابتة ولا تمضى ، وإن الذي يمضى ويتغير هو قشور العلم أما علم مرحلة عين اليقين ( العلم العيانى ) فثابت ، وهم يهزأون من الموت . . . فالموت هو عرس الأبد في رأيهم وهو الميلاد الثاني ( أنظر الكتاب الثالث ( 3529 - 3536 وشروحها ) لأنهم يعلمون أن الضرر يجرى على الجسد ( الصدف ) لا على الدر ( الروح ) لقد تركوا العلوم الظاهرية وانمحوا في الحق وفنوا فيه فسطعت على قلوبهم صور الجنان الثمانية . . . إن قدرهم أعلى من العرش والكرسي والجلاء فهم ساكنون في مقعد صدق عن مليك مقتدر «
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
» ( القمر / 54 / 55 ) ولما سئل أبو يزيد عن الغرباء