190 - وهاك هذه الخلعة فخذها ، وهاك الذهب والفضة ، وعنما تأتى ، تصبح من خواص الملك وندمائه . .
- ورأى الرجل الخلعة والمال الكثير ، فاغتر ، وانفصل عن مدينته وعياله .
- وانطلق الرجل سعيدا في الطريق ، غافلا عن أن الملك قد دبر لهلاكه .
- وامتطى جوادا عربيا وساقه سعيدا ، واعتبر الخلعة ثمنا لدمه .
- فيا من انطلقت في الرحيل برضا شديد ، " ما أشبهك " بمن سعى إلى حتفه بظلفه .
- كان يتخيل الملك والعز والعظمة ، وقال له عزرائيل : أجل ، إمضِ ، سوف تنالها .
- وعندما وصل من الطريق ذلك الرجل الغريب ، أدخله الطبيب إلى حضرة الملك - وحملوه إلى الملك بالتجلة والإكرام ، حتى يحترق أمام تلك الشمعة المنسوبة إلى طراز .
- ورآه الملك فأبدى له صنوف التعظيم وسلم إليه خزانة ذهيه . « 1 » - ثم قال له الحكيم : أيها الملك العظيم ، هب تلك الجارية لهذا السيد .
200 - حتى تشفى الجارية بوصاله ، ويطفئ ماء وصله تلك النار .
- فوهبه الملك تلك الحسناء ، وقرن بين هذين اللذين يطلب كل منهما وصل الآخر
هامش
( 1 ) ج / 1 - 125 : وأمره أن يصنع من الذهب الأساور والأطواق والخلاخيل والأحزمة . ومن أنواع الأواني ما لا حصر له ، بما يليق بمجلس أنس الملك . وآخذ الرجل الذهب وانشغل بعمله ، غافلا عن الأحوال وعما يحاك له .