- وذلك الحكيم المقتلع للشوك كان أستاذا ، كان يتحسس بيديه مجربا موضعا بموضع - وأخذ مسامرا يسأل تلك الجارية عن أحوال أصدقائها .
- وأخذت هي تفضى للحكيم بما لديها من أنباء عن موطنها وسادتها ومدينتها ومسكنها .
160 - كان يسلم أذنيه لما تقصه عليه ، لكن كل انتباهه كان منصبا على نبضها وحركته .
- وذلك ليدرك عند أي اسم سيسرع نبضها ، فإنه هو الذي يكون مقصودها من الدنيا .
- وأحصت أصدقاءها في موطنها عددا ، فذكر الحكيم اسم مدينة أخرى .
- وسألها : عندما غادرت موطنك . . أي المدن كانت إقامتك فيها أكثر من غيرها ؟
- فذكرت أسم مدينة ومر عليها ، لأن نبضها ولونها لم يتغيرا .
165 - وتحدثت عن المدن وسادتها فيها واحدة بعد الأخرى . . عن مقامها فيها وعمن عاشرتهم .
- وتحدثت عن المدن مدينة بعد مدينة ودارا بعد دار ، ولم يتحرك عرقها أو يشحب وجهها .
- وظل نبضها على حاله لم يتغير ، حتى سألها عن سمرقند الحلوة كالسكر . « 1 » - فأسرع نبضها ، واحمر لونها ثم شحب ، وذلك لأنها فارقت الصائغ السمرقندي .
هامش
( 1 ) ج / 1 - 117 - فتأوهت تلك الحسناء بحزن ، وسال الدمع من عينيها جدولا . - وقالت : لقد أتى بي أحد التجار إلى تلك المدينة واشترانى صائغ فيها . - وعشت في كنفه ستة أشهر ثم بأعنى ، وعندئذ تضرج وجهها بنار الحزن .