ذهب موسى عليه السلام إلى الطور . ومسألة قبضته قبضة من أثر الرسول ( جبريل ) ونفخه الروح في العجل بهذه القبضة من الموضوعات التي أثارت أفكارا عديدة عند مولانا جلال الدين ، وعاقب الله السامري على فعله بألا يتصل بأحد ولا يتصل به أحد ، وقيل في الروايات : أن حكم الله تعالى كان يقتضى أن يصاب هو ولامسه بالحمى إن لمسه أحد « فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس » قال نجم الدين " ان قصدك ونيتك فيما سولت لك نفسك أن تكون مطاعا متبوعا إلفا مألوفا فجزاؤك في الدنيا أن تكون طريدا وحيدا ممقوتا متشردا متنفرا تقول لمن رآك لا تمسني ولا أمسك فتهلك . ( مولوى 1 / 410 ) وقال الشاعر :
وأبدلنى من وحشة الأنس آنسا * وأبدلنى من لا مساس مساسيا
( 2271 ) : تريد أن تقول له : لا أنت في العير ولا أنت في النفير ، أي لا تستطيع ان تغزو ولا تستطيع ان ترعى أو تعطى .
( 2275 - 2293 ) : ينصرف مولانا إلى من يطلبون الحكمة من غير أهلها نظرا لاحتياجهم الشديد وافتقارهم إلى الإرشاد . فإذا نزلت فانزل على كريم واطلبوا الخير من حسان الوجوه ، " ولا تأكل إلا طعام تقى ولا يأكل طعامك إلا تقى " ( حديث نبوي ، استعلامى 1 / 338 ) وما أشبه هذا المرشد بطبيب يداوى الناس وهو عليل :
وغير تقى يأمر الناس بالتقى * طبيب يداوى الناس وهو عليل
( شرح فروزانفر 967 ) .
إن أمثال هؤلاء المرشدين الكذابين سود الباطن ، عجزوا عن تربية نفوسهم فكيف يقومون بتربية نفوس الآخرين . . . انه شديد الادعاء . . . ظاهره يقول إنه آدم ( صاحب علم الأسماء ) وشيث ( ابن آدم ومظهر الوجود والخلق عند الصوفية ) ( استعلامى 1 / 339 ) ، يتحدث حديث أبي يزيد