3630 - وهذا الرجاء والخوف كلاهما في حجاب ، حتى يتناميا من وراء الحجاب .
- وما دامت الحجب قد مزقت ، فأين الخوف والرجاء ، فقد صار للغيب شأن وجلال على الملأ .
- ولقد خطر ظن على حافة الجدول لفتى من الفتيان ، فقال : إن سليمان ما هو إلا مجرد صياد سمك بيننا .
- فإن كان هو هو ، فمن أي شيء هو حزين ومختف ؟ وإلا فأين سيماء " المجد " السليماني فيه ؟
- وكان مستغرقا في هذا التفكير مترددا ، حتى صار سليمان ملكا متربعا .
3635 - ومضى الشيطان ، وهرب من ملكه ومن عرشه ، وسفك سيف إقباله دم هذا الشيطان .
- ووضع في إصبعه خاتما ، وحُشر له جند من الشياطين والجن .
- واجتمع الناس لمشاهدته ، وكان من بينهم ذلك الشاك المتردد .
- وعندما رأى الخاتم في إصبعه ، ذهب عنه الظن والشك دفعة واحدة .
- لقد كان الوهم موجودا عندما كان مخفيا عنه ، وكان هذا التحري لأنه لم ير .
3640 - ويصير خيال الغائب ضخما في الصدر ، وعندما يصبح حاضرا يمضي الخيال .
- وسماء النور إن لم تكن بلا أمطار ، فإن الأرض المظلمة ، لا تكون بلا سامق أو نام - وإنما ينبغي لي مصداق " يؤمنون بالغيب " ، ومن هنا فقد أغلقت كوة الدار الفانية . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 2 - 680 : - لكن إعلم أن مقدار واحد في المائة من الإيمان بالغيب أمر طيب ، ودعك من التردد والشك .