- وأصحاب الشمال ممن قطعت أيديهم ، وأبدي لون الكفر ولون " الختم الملكي " الأحمر .
- ولأكشفن عن فتحات النفاق السبعة ، في ضياء القمر الذي لا يخسف ولا يعتريه المحاق .
- وأبدي سرابيل الأشقياء ، وأسمع طبول الأنبياء وكوسهم .
- وآتي للكاذبين أمام عيونهم ، بالجحيم والجنة والبرزخ بينهما .
3550 - وأظهر حوض الكوثر يهدر بالمياه ، بحيث يضرب الماء وجوههم ويصل " خريره " إلى آذانهم .
- وأولئك الظامئون المسرعون حوله ، صاروا أمامي هذه اللحظة عيانا .
- وتحف أكتافهم بكتفي ، وتصل صيحاتهم إلى أذني .
- وأهل الجنة أمام عيني ، يتعانقون اختيارا .
- ويتزاورون والأيدي في الأيدي ، ويتبادلون القبلات المنهمرة .
3555 - ولقد صمت أذناي من أصوات الصيحات الصادرة عن الأخساء وصياحهم واحسرتاه .
- ولولا خوفي من عقاب الرسول ، لأظهرت هذه الصيحات من أعماقها .
- وظل هكذا يتحدث ثمل الرأس مهدما ، فأمسك الرسول بخناق ثوبه .
- وقال : انتبه ، أصمت ، فقد تحمس جوادك ، وانعكس عليه قول " إن الحق لا يستحي " وذهب الحياء .
- ولقد قفزت مرآتك من غلافها ، ومتى تكذب المرآة ؟ ومتى يكذب الميزان ؟
3560 - ومتى تحبس المرآة والميزان أنفاسهما خشية من تأذي أحد أو خجله ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 318
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣١٨