- وإذا كانت العصا قد صارت عدة للحرب والجدل ، فحطم هذه العصا تحطيما أيها الضرير ! ! - لقد أعطاك العصا ، فلما تقدمت بها ، ضربته بتلك العصا غضبا ؟
2150 - يا حلقة العميان . . في أي عمل تخوضون ؟ ألا فلتحضروا حارسا مبصرا لكم ! ! - وانظر إلى معجزة موسى وأحمد ، عندما صارت العصا حية وصار الجذع عليما .
- ومن العصا حية ومن الجذع الحنين ، إنهم يدقون " النقارة " خمس مرات من أجل الدين .
- وإن لم تكن لذة الدين بالشيء غير المعقول ، فمتى كانت في حاجة إلى عدة معجزات ؟
2155 - وكل ما هو معقول يتقبله العقل دون حاجة لمعجزة ودون جر ومد .
- فانظر إلى هذا الطريق البكر غير المعقول ، وأنظر إليه مقبولا إلى قلب كل مقبل .
- ومثلما هربت الوحوش والشياطين إلى الجزر خوفا من آدم وحسدا له ، - وأيضا خوفا من معجزات الأنبياء ، أخفى المنكرون رؤوسهم تحت الأعشاب .
- حتى يعيشوا بشرع الإسلام نفاقا ، وحتى لا نعلم من يكونون حقيقةً .
2160 - مثل أولئك المزورين الذين يطلون تلك السكة المزورة بالفضة " وينقشون " عليها اسم الملك .
- فظاهر ألفاظهم التوحيد والشرع ، وباطنها مثلما يُدس في الخبز حب الصرع .
- ولا جرأة للمتفلسف على الحديث ، فإن تحدث ، فإن الدين الحق يجعل قوله أنكاثا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 208
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٨