2135 - ولو لم يكونوا واقفين على أمر " كن " ، لكان هذا الكلام مردودا في الدنيا .
- وإن مئات الآلاف من أهل التقليد والبرهان ، ألقى بهم نصف وهم في الظن .
- فإن تقليدهم واستدلالهم قائمان علي الظن ، بل وكل أجنحتهم وقوادمهم .
- وإن ذلك الشيطان الدني ليثير شبهة من الشبه ، فيسقط كل هؤلاء العميان منقلبين .
- وأقدام أهل الإستدلال أقدام خشبية ، والقدم الخشبية واهية تماما .
2140 - وهي غير قطب الزمان ذلك البصير ، فمن ثباته يصبح الجبل دائر الرأس .
- وقدم الأعمى هي العصا . . . أجل العصا ، حتى لا يسقط منقلبا فوق الحصى ! ! - أما ذاك فهو الفارس الذي صار الظفر للجيش به ، ومن هو أهل للدين ؟ سلطان البصر ! ! - والعميان وإن أبصروا الطريق بالعصا ، فإنهم أبصروه بفضل الخلق المستنيرين .
- فلو لم يكن المبصرون موجودين وسلاطين " الدين " لهلك كل العميان في الدنيا .
2145 - فلا زراعة تتأتي من العميان ولا حصاد ، ولا عمارة ولا تجارة ، ولا نفع .
- ولو لم يكن قد رحمكم وتفضل عليكم ، لحطم عصي استدلالكم .
- وما هي هذه العصا ؟ إنها القياسات والدليل ، ومن أعطاهم تلك العصا ؟ إنه المبصر الجليل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 207
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٧