- وهل كان من قبيل مطر الرحمة ، أو أنه كان من أجل التهديد " وإظهار " العدل الإلهي ؟
- هل كان من تلك الألطاف الربيعية ، أو من تلك الخريفية المليئة بالآفات ؟
- قال : إنها من أجل تسكين الأحزان ، التي تتوالى على أبناء آدم من المصائب .
2075 - فإن بقي الإنسان " مقيما " على تلك النيران ، لوقع خراب شديد ونقصان - ولخرجت هذه الدنيا في لحظة واحدة ولغادرت أنواع الحرص الناس .
- وعماد هذا العالم - أيتها الحبيبة - هو الغفلة ، والوعي آفة بالنسبة لهذا العالم - فالوعي من ذلك العالم ، وعندما يغلب ، تصبح هذه الدنيا دنية .
- والوعي بمثابة الشمس والحرص ثلج ، والوعي بمثابة الماء ، وهذه الدنيا دنس 2080 - فهو يتسرب بشكل قليل من ذلك العالم ، لكي لا ينتفي في الدنيا الحرص والحسد .
- ولو أنه تدفق بشكل زائد من الغيب ، ما بقي فضل في هذا العالم ولا عيب .
- وهذه " المعاني " لا حد لها فعد إلى البداية ، عد إلى قصة الرجل المطرب .
بقية قصة الشيخ عازف الصنج وبيان نتيجتها
- المطرب الذي كانت الدنيا مليئة منه بالطرب ، ومن صوته نبعت الخيالات العجيبة .
- من صوته ، كان الطير يحلق ، وكان لب الروح يصاب بالحيرة .
2085 - عندما مرت عليه الأيام وصار شيخا ، أصبح بازى روحه من عجزه يصيد البعوض . « 1 » - انحنى ظهره كأنه الدن ، وحاجباه فوق عينيه " صارا " كعرقل المطية .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 89 : - وما البازي ؟ فإن كان فيلا ، تجعله البعوضة عاجزا بلا جدال .