- لكنها لا تظهر إلا للخواص ، أما الباقون فهم " في لبس من خلق جديد " .
- فهناك مطر من أجل الإنماء ، وهناك مطر من أجل الإذبال .
- وأمطار الربيع ذات نفع عجيب ، أما أمطار الخريف فهي كالحمى بالنسبة للبستان .
2050 - ومطر الربيع يد لله وينميه ، أما مطر الخريف فيجعله مريضا أصفر الوجه .
- وهكذا البرد والريح والشمس ، كلها تتفاوت ، فاعثر على طرف الخيط .
- هي أيضا في الغيب موجودة على أنواع ، في الخسارة والربح والنفع والضر .
- فأنفاس الأبدال من قبيل " مطر " الربيع ، منها تنبت في القلب والروح مروج خضراء .
- وما تفعله أمطار الربيع في الشجرة ، يتأتى من أنفاسهم " المباركة " عند المقبل السعيد .
2055 - وإن كان ثم شجرة يابسة في مكان ما ، فلا تعتبر أن العيب فيها من الريح الذي ينعش الأرواح .
- لقد قامت الريح بفعلها وهبت عليها ، وذلك الذي كان له روح فضلها على روحه .
في معنى هذا الحديث " اغتنموا برد الربيع . . . إلخ "
- قال الرسول : أيها الرفاق ، حذار أن تخفوا أجسادكم عن برد الربيع .
- ذلك أنه يفعل بأرواحكم ما تفعله فصول الربيع بالأشجار . « 1 » - لكن توقوا برد الخريف ، فهو يفعل ما يفعله بالبستان والكرم .
2060 - ولقد أخذ الرواة " هذا الحديث " على محمله الظاهر ، وقنعوا منه بصورته .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 78 : - ومن ثم فإن برده ذاك يكون غنيمة في الدنيا لدى العارفين طلاب الوقت . ففي أوقات الربيع إخلعوا عن أبدانكم الثياب ، وامضوا عراة الأجساد نحو الرياض .