- فكيف تكون هاربا من أنين أهل التراب ؟ وأي حزن تصبه علي قلوب المحزونين ؟
- ويا من كل صبح أشع من المشرق ، وجدك منهاجا مثل نبع المشرق .
1810 - فأية حجة تسوقها للمفتون بك ؟ يا من لا ثمن لشفتيك الفياضتين بالشهد .
- ويا من أنت الروح الجديدة للعالم القديم ، إستمع إلى النواح من الجسد الذي بلا روح ولا قلب .
- فبحق الله ، دعك من الحديث عن الورود ، وتحدث عن البلبل الذي افترق عن الورود .
- فمن الحزن والسرور لا يكون وجدنا ، وإلى الخيال والوهم لا تسكن ألبابنا .
- فهناك حالة أخرى ، وهي حالة نادرة ، ولا تنكر ، فالحق شديد القدرة .
1815 - ولا تقم بالقياس على حال الإنسان ، ولا تتخذ منزلا من الجور ومن الإحسان .
- فالجور والإحسان والحزن والسرور أمور حادثة ، والحادث يموت ، والحق هو الوارث .
- لقد طلع الصباح يا من أنت ملجأه وملاذه ، فاصرف عن محضرك السيد حسام الدين .
- وأنت الصارف للعقل الكلي والروح ، وأنت روح الروح وألق المرجان .
- لقد أشرق نور الصباح ونحن من نورك ، في صبوح من خمر منصورك .
1820 - وما دامت عطيتك تجعلني على هذا الحال ، فما ذا تكون الخمر حتى تشعرني بالطرب ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 181
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٨١