تفسير قول الحكيم : في كل ما يجعلك عاجزا عن الطريق يستوى الكفر والإيمان ومن كل ما وقعت به بعيدا عن الحبيب يستوى الجميل والقبيح في معنى قوله عليه السلام : إن سعدا لغيور وأنا أغير من سعد والله أغير منا ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن
- لقد اتصف الكون كله بالغيرة ، والحق قد حاز قصب السبق في الغيرة على الكون ، - فهو بمثابة الروح والكون بمثابة الجسد ، والجسد يقبل من الروح الخير والشر 1775 - وكل من صار له محراب الصلاة عين الذات " الإلهية " ، إعلم أن عكوفه على " مظاهر " الإيمان شين .
- وكل من صار مشرفا على ملابس الملك ، يكون غبنا له الإتجار للملك .
- وكل من صار جليسا للسلطان ، يكون جلوسه على بابه ظلما وغبنا .
- فما دام قد وصل إلى " مرتبة " تقبيل يد الملك ، فإنه إن اختار أن يقبل قدمه ، يكون قد أذنب .
- وبالرغم من أن وضع الرأس على " قدم " الملك من قبيل التبجيل ، فإن ذلك إلى جوار التكريم الآخر خطأ وزلة ، 1780 - وإن الملك ليشعر بالغيرة على ذلك الذي اختار أن يشم الرائحة بعد أن شاهد الوجه .
- وغيرة الحق على مثال القمح ، وغيرة الناس هي التبن المنفصل عن البيدر .
- فاعلم أن أصل أنواع الغيرة من الإله ، وما عند الخلق من غيرة فروع لها بلا جدال .