- ولأترك تفسير هذا الموضوع وأبدأ في الشكوى ، من قسوة قلب الحسناء ذات القلوب العشرة .
- ولأئن ، فإنما يحلو لي الأنين ، وإنها لتريد من كلتا الدارين الأنين والحزن .
1785 - وكيف لا أنوح بمرارة من تعلاتها ؟ وكيف لا أكون في حلقة السكارى بها ؟
- وكيف لا أكون كالليل وأنا محروم من نهارها ؟ محروم من وصال وجهها الذي يضئ النهار .
- وكل ما يبدو غير طيب منها تطيب له روحي ، فلتكن روحي فداءً للحبيب الذي يؤلم قلبي .
- وأنا عاشق لأوجاعي وآلامي ، وذلك من أجل رضا مليكي الفرد .
- وإنني لأجعل من تراب الغم كحلا لعيني ، حتى يمتلئ بحر عيني بالدرر .
1790 - والدمع الذي يذرفه الخلق من أجله ، هو در ، بينما يظنه الخلق دمعا .
- أأقوم بالشكوى من روح الروح ؟ ! معاذ الله ، إنني لا أشكو ، بل أبوح .
- فالقلب لا يفتأ يقول : إنني متألم منه ، وأنا أضحك من نفاقه المكشوف .
- ألا فلتستقم يا فخر المستقيمين ، ويا من أنت الصدر وأنا عتبة لبابك .
- وما العتبة وما الصدر بالنسبة للمعنى ؟ وأين " نحن " وأين " أنا " حيثما يوجد الحبيب ؟
1795 - ويا من تنزهت روحك عن " نحن " وعن " أنا " يا لطيفة الروح في الرجال وفي النساء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 179
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٩