- وكل سعي يُبذل من ذكر أو أنثى ، فإن عين مليك الروح وأذنه تكون مشرفة عليه من الكوة « 1 »
إلقاء التاجر الببغاء خارج القفص وطيران الببغاء الميت
1835 - ثم ألقى به بعد ذلك خارج القفص ، فطار الببغاء المسكين إلى غصن عال .
- لقد حلق الببغاء الميت طائرا ، وكأنه شمس المشرق تهجم هجوم التركي .
- وتحير السيد في أمر الطائر ، ودون أن يدري أبصر فجأة أسرار الطائر .
- فرفع رأسه وقال : يا عندليب ، أخبرنا عن أحوالك بنصيب .
- ماذا فعل الذي هناك وتعلمت منه ؟ أو تراك مكرت مكرا وألحقت بنا الهزيمة ؟
1840 - فقال الببغاء : لقد نصحني بهذا الفعل ، وقال لي : دعك من حلاوة الصوت والوداد .
- ذلك أن صوتك هو الذي أوقعك في السجن ، ونصحني بأن أجعل نفسي ميتا من أجل هذا .
- يعني : يا من صرت مطربا للعامي والخاص ، مت مثلي حتى تجد الخلاص .
- فإن كنت حبة تلتقطك الطيور ، وإن كنت برعمة يقطفك الأطفال .
- فاخف الحبة وكن بأجمعك فخا ، وأخف البرعمة ، وكن نباتا متسلقا على السطوح .
1845 - وكل من عرض حسنه في المزاد ، اتجه إليه مائة من قضاء السوء .
- فتنصب على رأسه نظرات الحسد وألوان الغضب والأحقاد مثلما تنصب المياه من القرب .
هامش
( 1 ) ج / 1 - 790 : - هذا الكلام لا نهاية له يا عماه ، فتحدث ثانية عن قصة الببغاء والتاجر .