- وكثيرا ما أثخنت الآخرين بالطعان ، كما تلقيث الطعنات ، وكنت أقوى قلبا من الآخرين .
- ومن هذا الرجل النائم بلا سلاح ، يرتعد جسدي كله ، فما هذا الأمر ؟ ! - إن هذه هي هيبة الحق وليست من الخلق ، إنها ليست هيبة هذا الرجل لابس الخرق ! ! 1435 - وكل من خاف الله واختار التقوى ، خافته الجن والإنس وكل من وقع بصره عليه .
- وعقد يده احتراما وهو يفكر في هذه الأمر ، وبعد برهة من الزمن استيقظ عمر من نومه .
[ سلام رسول الروم على عمر ]
- فأدى فروض الطاعة لعمر وألقى عليه السلام ، إذ قال الرسول " : السلام ثم الكلام " .
- فرد عليه السلام واستدعاه إليه ، وأمنه ، وأجلسه إلى جواره .
- إن " لا تخافوا " نزلت في حق الخائفين ، فهي آية جديرة بكل من هو خائف .
1440 - وكل من يخاف يأمنونه ، ودائما ما يقومون بطمأنة قلب الخائف .
- وكيف تقول " لا تخف " لمن ليس بخائف ، وأي درس تعطيه إياه وهو لا يحتاجه ؟
- لقد أسعد " عمر " ذلك المسلوب القلب ، وطيب خاطره المضطرب .
- ثم حدثه من بعدها بالكلام الدقيق ، عن صفات الحق ، إنه نعم الرفيق .
- وعن إلطافات الحق بالأبدال ، حتى يعلم ذلك " الرسول " المقام والحال .
1445 - فالحال كأنه الجلوة لتلك العروس الحسناء ، والمقام هو الإختلاء بها .
- والجلوة يشهدها العريس وغير العريس ، وفي وقت الخلوة لا يوجد إلا العريس العزيز .