1460 - ثم إنه عندما يتلو على الموجود رقية ما ، يسوق الموجود منها مسرعا نحو العدم .
- لقد قالها في آذان الورود وجعلها ضاحكة ، وقالها للحجر وجعله عقيقا في المنجم .
- وتلا آية على الجسد حتى صار روحا ، وقالها للشمس حتى صارت ساطعة مشرقة .
- ثم همس في أذنها بنقطة مخيفة ، فوقع على وجه الشمس مائة كسوف .
- وما الذي تلاه ذلك المفوه الفصيح في آذان السحاب حتى ساق الدموع من مآقية كما تنصب من أفواه القرب ! ! 1465 - وما الذي تلاه الحق في أذن التراب ، حتى صار مراقبا " ساكنا " وبقي صامتا ؟ ! - وكل من صار حائرا " مستغرقا " في تردده ، همس الحق في أذنه بلغز من الألغاز - وذلك حتى يجعله سجينا بين ظنين ، " قائلا " : ترى أأفعل ما همس لي به أو أقوم بعكسه ؟
- ومن الحق أيضا يرجح أحد الظنين ، ومن كنف لطفه يختار واحدا من الاثنين .
- وإن لم تكن تريد أن يظل لب الروح في " وهدة " التردد ، فقلل من ضغطك على هذه القطنة في أذن الروح . « 1 » 1470 - حتى تفهم كل ألغازه ، وحتى تدرك المعميات والواضحات .
- فتصبح الأذن موضعا لوحي الحق ، وما هو الوحي ؟ إنه الجدير بالقول عن طريق الحس الخفي .
هامش
( 1 ) ج / 1 - 635 : - فأخرج قطن الوسواس من الأذن ، حتى يحل فيها النداء من الفلك .