1400 - لقد جاء إلى عمر رسول من قبل القيصر ، جاء حتى المدينة عبر صحراء شاسعة .
- وسأل : أين قصر الخليفة أيها الحشم ؟ حتى أسوق جوادى إليه وأحمل متاعي .
- فقال له الناس : ليس له قصر ، ولعمر قصر " واحد " هو الروح المضيئة .
- ومع أن له صيتا من الإمارة ، إلا أنه كالدراويش صاحب كوخ .
- فكيف لك أن ترى قصره أيها الأخ ، ما دامت هناك شعرة واحدة في عين قلبك .
1405 - فلتطهر عين القلب من الشعر والعلل ، ومن بعدها تكون لك عين تبصر قصره .
- وكل من له روح طاهرة من الشهوات ، سرعان ما يرى الإيوان والحضرة الطاهرة .
- وعندما تطهر محمد من هذه النار ودخانها ، أينما ولى فثم وجه الله .
- وما دمت رفيقا للوسوسة التي تريد بك السوء ، متى تعلم معنى ثم وجه الله ؟
- وكل من يكون له شرح في صدره ، فإنه يرى الشمس في كل مدينة .
1410 - والحق ظاهر عن كل ما سواه ، وكأنه القمر بين النجوم .
- فضع طرفي إصبعك على عينيك و " أجبني " هل ترى شيئا من الدنيا ؟ قل الحق ! ! - فإن كنت لا ترى هذه الدنيا فهي ليست معدومة ، والعيب ليس إلا من إصبعي النفس الشؤم .
- ثم ارفع طرفي إصبعيك هذين من أمام عينيك ، ومن بعدها شاهد كل ما تريد .
- لقد قالت أمة نوح له : أين العقاب ؟ قال : ما وراء الوارد في آية " فاستغشوا ثيابهم " .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 151
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥١