- فعين الروح وأذنها غير هذه الحواس الظاهرة ، وعين العقل وأذن الظن يفتقران إليه .
- ولفظ الجبر جعل العشق مني نافد الصبر ، ومن ليس بعاشق سجين في " نطاق " الجبر .
- إنها معية مع الحق وليست جبرا ، إنها تجل للقمر ، وليست سحابا .
1475 - وإن كان هذا جبرا فليس جبر العامة ، وليس جبر تلك الأمارة تابعة هواها .
- وهم يعرفون " حقيقة " الجبر يا بني ، فقد فتح الله أبصار قلوبهم .
- ولقد صار الغيب والآتي ظاهرين لهم ، وصار ذكر الماضي هباء عندهم .
- واختيارهم وجبرهم من نوع آخر ، فالقطرات في الأصداف تتحول إلى درر .
- وهي في خارج الصدف " مجرد " قطرات صغيرة أو كبيرة ، لكنها في الصدف درر صغيرة وكبيرة .
1480 - وهؤلاء القوم يتصفون بطبع نافجة الغزال ، ظاهرهم دم والمسك في بواطنهم .
- ولا تتساءل : إنه من الواضح أن هذه المادة دم ، فكيف تصبح مسكا عندما تصل إلى النافجة ؟
- ولا تقل : لقد كان نحاسا وإن إختفى ظاهره ، وإلا كيف يتحول في قلب الأكسير إلى جوهر ؟ ! - فالاختيار والجبر كانا فيك مجرد خيال ، وعندما انتقلا إليهم تحولا إلى نور لذي الجلال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 156
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٦