- فالحديد والنار مجرد سبب ، لكن أنظر إلى أعلى أيها الرجل الطيب .
- فإن ذلك السبب أحدث هذا السبب ، فمتى صار سبب من نفسه دون مسبب ؟ ! - وتلك الأسباب المرشدة للأنبياء ، أعلى من هذه الأسباب الموجودة هنا .
- فإن ذلك السبب يجعل هذا السبب فاعلا ، ثم يجعله أحيانا عاطلا بلا أثر .
850 - والعقول مسموح لها " بإدراك " هذا السبب ، والأنبياء مسموح لهم بذلك السبب .
- وماذا يكون هذا السبب ؟ قل بالعربية إنه الرسن ، وهذا الرسن - أي الحبل - نزل في البئر بفن .
- ودوران العجلة علة للرسن ، لكن عدم رؤية من يدير العجلة زلة .
- وهذه الحبال أسباب في الدنيا ، وحذار حذار ، لا تعتبرها من هذه العجلة الدوارة " الفلك " .
- حتى لا تبقى صفر اليدين ، حائرا كالفلك ، وحتى لا تحترق في انعدام اللب كعود المرخ .
855 - والهواء يأكل النار بأمر الحق ، وكلاهما ثمل بخمر الحق .
- وماء الحلم ونار الغضب يا بني ، تراهما أيضا من الحق ، إن فتحت عينيك .
- ولو لم تكن روح الريح عارفة بالحق ، فكيف كان لها أن تميز بين قوم عاد . ؟
[ حكاية الريح التي أهلكت عادا في زمن هود عليه السلام ]
- لقد رسم هود - عليه السلام - دائرة حول المؤمنين ، وكانت الريح ترق عندما تصل إليها .
- وكل من كان خارج خط هذه الدائرة ، كانت الريح تمزقه إربا في الهواء .
860 - مثل شيبان الراعي ، كان يخط خطا حول قطيعه ؛