الطينة إلى الطينة » وأوصى بأن يدفن بمقبرة دمياط ، أقرب المدن إلى الطينة ، فحمله الفقراء على أعناقهم « 1 » .
2 - أساتذته ، تلامذته ، آثاره :
أ - أساتذة الششتري : لقد كان شاعرنا المتصوف على درجة كبيرة من المعارف والعلوم ، وعلى إلمام واسع بالتيارات التي كانت تمثل العلم والثقافة في عصره ، وبذلك تعددت مصادر ثقافته وكثر أساتذته المباشرون وغير المباشرين .
ومن أساتذته وشيوخه الذين اقتدى بهم وأفاد منهم ، ما ورد في قصيدته الشهيرة « النونية » « 2 » التي أشار فيها إشارات قصيرة ولكنها دقيقة لأسمائهم ؛ فقد ذكر فيها ما يربو على عشرين من جهابدة الفكر والفلسفة والشعر واللغة والتصوف في التراث الإنساني القديم وبالخصوص اليوناني والعربي .
فمن أساتذته المباشرين يذكر :
- عبد الحق بن سبعين الغافقي ( 614 - 668 ه ) ، من مؤلفاته : « بد العارف » ، ورسائله المشهورة مثل « الإحاطة » ، « الحروف » ، « حزب الفرج » ، « رسالة العهد » ، « شرح سفر إدريس » وغيرها . « 3 »
- ابن سراقة محمد أبو بكر الشاطبي ( 592 - 662 ه ) ، ومن كتبه : « أدب الشهود في التصوف » ، « إعجاز القرآن في الحيل الشرعية » ، « كتاب الأعداد والحساب » ، « ما لا ينبغي المكلف جهله » .
ومن أساتذته غير المباشرين يذكر :
- أبو مدين الغوث ( ت سنة 601 ه ) ، الذي يمكن استخلاص تعاليمه الصوفية من البيت الشعري التالي :
الله قل وذر الوجود وما حوى إن كان مرتادا بصدق مراد « 4 » .
- محيي الدين بن عربي : ( توفي سنة 560 ه ) ، من أهم مؤلفاته : « الفتوحات المكية » ، « فصوص الحكم » ، وديوانه الشعري : « ترجمان الأشواق » .
هامش
( 1 ) - ابن الخطيب : « الإحاطة في أخبار غرناطة ج 4 ص : 215 - 216 .
( 2 ) - ومطلع هذه القصيدة :أرى طالبا منّا الزيادة لا الحسنى * بفكر رمى سهما فعدّى به عدنا( 3 ) - انظر كتابنا : فلسفة الوحدة في تصوف ابن سبعين دار الثقافة ص 1 - 1998 .
( 4 ) - ورد البيت ضمن قصيدة : « أبو مدين » تأليف عبد الحليم محمود : بيروت دون تاريخ ص 112 وما يليها .