ومنها : التلوين « 1 » والتمكين :
فالتلوين « 2 » : هو مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة ، وهو الصراط المستقيم .
والتمكين : هو مقام الاستقامة والثبات على الصراط المستقيم « 3 » .
وإنما سمّفوا أرباب التلوين « 4 » لتلوّنهم وتبدّل صفاتهم البشرية في طلب الصراط المستقيم ، بخلاف أرباب التمكين ، فإنهم ثابتون مستقرون على استقامتهم .
فالتلوين « 5 » : صفة أرباب الأحوال .
والتمكين : صفة أهل الحقائق « 6 » .
فما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين ، لأنه يرتقى من حال إلى حال ، وينتقل من وصف إلى وصف ، فإذا وصل تمكّن .
فصاحب التلوين أبدا في الزيادة .
وصاحب التمكين وصل واتصل .
وقال المشايخ : انتهى سفر الطالبين إلى الظفر بنفوسهم ، فإذا ظفروا بها فقد وصلوا .
يريدون بذلك زوال أحكام البشرية ، واستيلاء سلطان الحقيقة عليهم .
وقال أبو علىّ الدقّاق « 7 » : كان موسى ، عليه السلام ، صاحب تلوين « 8 » لأنه رجع من سماع كلام اللّه تعالى وطلب الرؤية إلى ستر وجهه ، فما « 9 » أثرت فيه الحال .
ومحمد صلى اللّه عليه وسلم كان صاحب تمكين فرجع كما ذهب ليلة المعراج لم يؤثر فيه ما شاهده ، ولا ما سمعه تلك الليلة .
[ وكان يقول : مثال حالهما امرأة العزيز والنسوة .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( التكوين ) .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) سقط من ( د ) : ( المستقيم ) .
( 4 ) في ( ج ) : ( التكوين ) .
( 5 ) في ( ج ) : ( التكوين ) أيضا .
( 6 ) في ( ج ) ( صفة أهل الحقيقة ) .
( 7 ) تقدمت ترجمته .
( 8 ) في ( ج ) : ( التكوين ) والناسخ مصرّ على ذلك لدرجة توصله إلى التحريف في النص ، فضلا عن الحذف الكثير الذي تعاني منه هذه النسخة ، والسقط الذي يتضح أنه مقصود .
( 9 ) في ( ج ) : ( لما ) .