ومنها : اللوائح والطوالع واللوامع :
وهي متقاربة في المعنى لا يكاد يحصل بينهما كثير فرق ، وكلها من صفات أصحاب البداية « 1 » الذين لم يتضح لهم ضياء « 2 » شموس المعارف ولم يدم ، لكن اللّه تعالى يؤتى قلوبهم من ذلك رزقها في كل حين ، كما قال اللّه تعالى :
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
« 3 » .
كلما أظلمت عليهم سماء القلوب بسحاب الحظوظ سنحت فيها لوائح الكشف ، وتلألأت لوامع القرب ، وأشرقت طوالع السعد ، فتكون أولا لوائح ثم طوالع .
فاللوائح كالبروق في سرعة الزوال .
واللوامع أظهر وأثبت من اللوائح ، فقد تبقى وقتين أو ثلاثة ، لكنها تنقطع .
فأهل اللوامع بين روح ، ونوح ، وكشف ، وستر .
والطوالع أدوم وقتا وأقوى سلطانا ، وأذهب للظلمة وأنفى للتهمة .
ثم هذه الثلاثة قد يكون « 4 » لها أثر يتعلل به صاحبها ويعيش به في بركته إلى حين عودها ، وقد يذهب عينها فأثرها كأنها لم توجد .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( المبدأة ) .
( 2 ) ( ضياء ) سقطت من ( د ) .
( 3 ) الآية رقم ( 62 ) من سورة مريم مكية .
( 4 ) في ( ج ) : ( قد تبقى ) .