وحفظ الحواس عنها ، وعدّ الأنفاس مع اللّه تعالى عن الغفلات ، وأن لا يستحيل سمة « 1 » فيها شبهة عند الضرورة ، فكيف عند الاختيار .
* ومن شأنه دوام المجاهدة « 2 » في ترك الشبهات « 3 » ، وأقبح الخصال هو رجوع المريد إلى شهرة تركها للّه تعالى .
* ومن شأنه حفظ ما عاهد اللّه عليه ، فإن الرجوع عن ذلك كالردة عند القوم ، ولا ينبغي له أن يعاهد اللّه تعالى على شئ اختيارا خوفا من ذلك ، فإن من لوازم الشرع ما يستنفذ كل وسع وطاقة [ إذا حقق معرفة ذلك .
قال اللّه تعالى في صفة قوم التزموا أشياء من عبادته ثم لم يعرفوا بها :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ
« 4 » الآية « 5 » .
* ومن شأنه قصر الأمل ، فإن الفقير ابن وقته ، ومتى كان له أمل لا يصل أبدا .
* ومن شأنه أن لا يكون « 6 » له معلوم ، وإن قل ، لا سيما إذا كان بين الفقراء ، فإن ظلمة المعلوم تطفئ نور الوقت .
* ومن شأنه ترك قبوله النسوان ورفقتهن ، لا محالة ، والتباعد عن أبناء الدنيا ، فإن صحبتهم سمّ مجرب ، لأنهم ينتفعون به ، وهو يتضرر بهم .
قال اللّه تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
« 7 » .
فالزهاد يخرجون المال من الكيس تقربا إلى اللّه تعالى وأهل المعرفة يخرجون الخلق والمخلوقات من قلوبهم اكتفاء باللّه تعالى عما سواه :
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
« 8 » ] « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( د ) : ( سمينة ) .
( 2 ) في ( د ) : ( المشاهدة ) .
( 3 ) في ( د ) : ( الشهوات ) .
( 4 ) الآية رقم ( 37 ) من سورة الحديد مدنية .
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومصحح بهامشها .
( 6 ) في ( ج ) : ( معه ) .
( 7 ) الآية رقم ( 28 ) من سورة الكهف مدنية .
( 8 ) الآية رقم ( 91 ) من سورة الأنعام مدنية .
( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومصحح بالهامش .