وكان ، رحمه اللّه ، يقول : أخذت هذا الطريق عن النصراباذى « 1 » ، وهو عن الشبلي « 2 » ، وهو عن الجنيد « 3 » ، وهو عن السرّى « 4 » ، وهو عن معروف الكرخي « 5 » ، وهو عن داود الطائي « 6 » ، وداود الطائي لقى التابعين .
[ اثنا عشر وصية للمريد ]
ثم إذا أراد السلوك بعد تحصيل هذه الشروط فليتب من كل زلة سرا وجهرا ، ويجتهد في إرضاء خصومه أولا ، ومن لم يرض خصومه لا يفتح له من هذه الطريقة شئ ، هذا طريق القوم « 7 » .
ثم بعد ذلك يسعى في قطع العلائق « 8 » والشواغل ، فإن فراغ « 9 » القلب أصل في الطريق .
وأولها : الخروج عن المال ، فهو الصدّ « 10 » عن الحق ، ولم يوجد مريد دخل في الطريق ، ومعه علاقة من الدنيا إلّا عاد عن قريب بسببها إلى ما كان فيه .
وثانيها « 11 » : فإذا خرج عن المال فليخرج بعده عن الجاه أيضا ، فإنه فاطع عظيم ، فما لم يستو عند المريد إقبال الخلق وإعراضهم لا يفلح ، فمتى توقع إقبالهم عليه ، أو تبركهم به ، أو شهرته بالزهد لم تصح له إرادة .
وثالثها : ثم يلتزم مع اللّه تعالى ، وأن لا يخالف شيخه في كل ما يشير عليه به ، ولا
هامش
( 1 ) ( النصراباذى ) هو : أبو القاسم ، إبراهيم بن محمد بن محمويه ، شيخ خراسان ، النصراباذى ، نيسابوري الأصل والمنشأ والمولد ، صحب أبا بكر الشبلي ، وأبا على الروذباري ، وأبا محمد المرتعش وغيرهم ، أقام بنيسابور ثم خرج للحج في آخر عمره إلى مكة ، وحج سنة 336 ه ، وأقام بالحرم مجاورا .
ومات سنة 367 ه .
كان ثقة في كتابة الحديث وروايته .
انظر : طبقات الصوفية للسلمى ص 484 ، وانظر : الرسالة القشيرية ص 32 ، وانظر : النجوم الزاهرة 4 / 129 ، وانظر : الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 105 .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) في ( د ) : ( طريق العام ) .
( 8 ) في ( د ) : ( الخلائق ) .
( 9 ) في ( د ) : ( شواغل ) وهي تحريف في النص .
( 10 ) في ( د ) : ( الصادق ) وهي تحريف أيضا .
( 11 ) هذه الأرقام من المحقق ، لترتيب المعاني في النفس لدى القارئ .