وقال : إن « شقيقا البلخي » و « أبا تراب النخشبى » « 1 » قدما على بايزيد « 2 » وعنده شاب يخدمه ، فحضر الطعام فقالا للشاب : كل معنا .
فقال : أنا صائم .
فقال له أبو تراب : كل ولك أجر صوم شهر ، فأبى .
فقال له شقيق : كل ولك أجر صوم سنة ، فأبى .
فقال لهما بايزيد : دعوا من سقط « 3 » من عين اللّه .
فأخذ ذلك الشاب في السرقة بعد السنة ، وقطعت يده .
وقيل : ما استصغر أحد أحدا إلّا حرم فائدته .
[ وقال « 4 » الإمام القشيري « 5 » : لم أدخل على الأستاذ « أبى علىّ » « 6 » في ابتداء حالي إلّا صائما مغتسلا ، وكنت أحضر باب مدرسته غير مرة ، وأرجع من الباب احتشاما له ، وإذا تجاسرت مرة ودخلت ، كنت إذا بلغت وسط المدرسة يصيبني شبه حذر حتى لو غرزت في عبرة لعلى كنت لا أحس بها ، فإذا قعدت لأسأله عن واقعة وقعت لي لم أحتج أن أسأله ، بل كان هو يبتدئ بشرح واقعتى ، كما أقعد ، وغير مرة جرى منه هذا عيانا ولم يخطر ببالي مدّة ترددى إليه اعتراض عليه في شئ إلى أن أخرج من الدنيا ] « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمتهما .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) سقطت من ( د ) .
( 4 ) من هنا سقط من ( ج ) حتى نهاية الباب .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) ما بين المعقوفتين حتى هنا سقط من ( ج )